بث تجريبي

السفير شريف شاهين: أدعو الحكومة التركية إلى اتخاذ خطوة شجاعة للمضي قدماً في عملية السلام مع الكرد

دعا السفير شريف شاهين، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، الحكومة التركية إلى اتخاذ قرار شجاع للمضي قدماً في عملية السلام مع الكرد، مؤكداً أن تركيا تمر بمرحلة دقيقة تتطلب حسم خياراتها الاستراتيجية بشأن مستقبل العلاقة بين المكون الكردي وبقية مكونات المجتمع التركي.

وقال شاهين، في تصريح لموقع "المبادرة"، إن المرحلة الراهنة تمثل مفترق طرق في مسار العلاقة بين المكونات المجتمعية في تركيا، مشدداً على أهمية اتخاذ خطوات جادة تفتح الطريق أمام السلام والاستقرار.

وفي 28 فبراير 2025 أطلق الزعيم الكردي عبدالله أوجلان ندائه الشهير "السلام والمجتمع الديمقراطي". وقد قام الطرف الكردي بعدد كبير من الخطوات منها سحب قواته من تركيا، وقبلها حل حزب العمال الكردستاني.

وبعد أشهر طويلة تم التوصل إلى القانون الإطاري للسلام الذي أعلنه البرلمان في أغسطس، لكن يشوبه عدد من النواقص. فيما لم يقدم النظام أي خطوة جديدة في مسار عملية السلام من قبله منذ إصدار القانون.

تعديل الدستور التركي

وفي هذا السياق، أوضح الدبلوماسي المصري الأسبق أن تعديل الدستور يأتي في مقدمة الخطوات المطلوبة لدفع عملية السلام، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تحتاج إلى قدر كبير من الجرأة السياسية، لكنها من شأنها أن تهيئ الظروف اللازمة لتحقيق الاستقرار وإدماج المكون الكردي في الحياة السياسية.

وأكد شاهين أن تعزيز مشاركة المكون الكردي في الحياة السياسية لا ينتقص من قوة الدولة التركية أو يضعفها، بل يسهم في تعزيزها وترسيخ استقرارها، لافتاً إلى أن إنهاء الأزمة من شأنه أن يضع حداً لصراع امتد لعقود طويلة، وألقى بظلاله على حياة الشعب التركي واستقرار المنطقة.

وشدد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق على أن تسوية هذا الملف تمثل فرصة لطي صفحة مؤلمة ودامية في تاريخ تركيا، مؤكداً أن تحقيق هذا الهدف يتطلب إرادة سياسية وخطوات شجاعة من الحكومة التركية والجهات المعنية، للمضي قدماً نحو السلام والاستقرار.

 

قد يهمك