بث تجريبي

دوران كالكان: "تحالف مكة" بوابة تركيا إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية" والتنسيق مع إسرائيل

حذر القيادي وعضو أكاديمية الزعيم الكردي عبد الله أوجلان لعلم الاجتماع، دوران كالكان، من التداعيات الخطيرة للسياسات الإقليمية التركية الأخيرة، مؤكداً أن انخراط أنقرة فيما يُسمى بـ "تحالف مكة" يمثّل انضماماً عملياً إلى "الاتفاقيات الابراهيمية"، وتورطاً مباشراً وغير مباشر في الحرب الدائرة باليمن وضد إيران، إلى جانب مواصلة سياسات التحالف العكسي ضد الكرد.

وجاء ذلك خلال تقييم موسع أجراه كالكان للتطورات الإقليمية الراهنة، إذ اعتبر أن الحديث المتصاعد عن "تحالف مكة|، الذي يُوصف بـ"ناتو الشرق الأوسط"، ليس وليد الصدفة، بل يرتبط بقرارات غير معلنة اتُّخذت خلف الكواليس خلال اجتماع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي عُقد في العاصمة التركية أنقرة في يوليو الماضي.

تورط عسكري في اليمن وانضمام لـ "الاتفاقيات الابراهيمية"

أوضح كالكان أن الولايات المتحدة الأمريكية دفعت تركيا نحو هذا المسار، مبيناً أن "تحالف مكة" يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالانضمام إلى إطار "الاتفاقيات الابراهيمية"، وهو ما يترتب عليه التوصل إلى تفاهمات وتنسيق مشترك مع إسرائيل.

وفي هذا السياق، لفت القيادي في أكاديمية الانتباه إلى خطوة إرسال جنود أتراك إلى السعودية للمشاركة في الصراع اليمني ضد القوى الموالية لإيران، متسائلاً عن صمت الرأي العام التركي حيال هذا التحول الخطير: "لقد بدأ انهيار الدولة العثمانية في اليمن، وكم من الأغاني والمراثي قيلت عن اليمن! وها هي إدارة حزب العدالة والتنمية تعتزم إرسال الجنود الأتراك إلى اليمن مجدداً.. فهل يُقبل هذا الوضع ويُرحب به بهذه السهولة؟".

وأشار كالكان إلى تصريحات الرئيس الأمريكي الأخيرة التي قال فيها إن "أردوغان يلبي جميع مطالبي بشأن اليمن"، معتبراً أن تركيا باتت تُستخدم كطرف رئيسي في الحرب ضد إيران من جهة الخليج واليمن.

سياسة "لاعب على حبلين"

وانتقد القيادي في أكاديمية علم الاجتماع التناقض الصارخ في السياسة الخارجية التركية، مشبهاً تحركات وزير الخارجية هاكان فيدان بحركة "لاعب يمشي على حبلين". وبينما تشارك تركيا الولايات المتحدة وإسرائيل في الحرب ضد إيران بالخليج واليمن، فإنها في الوقت ذاته تعقد اتفاقيات رفيعة المستوى مع طهران تستهدف الشعب الكردي في مناطق جبال زاغروس.

وشدد كالكان على أن الدول في المرحلة الراهنة تعاني من ضعف شديد وتناقضات عميقة، محذراً من أن محاولة تجاوز تلك الأزمات عبر شن الهجمات وضرب الكرد لن تنجح، بل تشكل تهديداً استراتيجياً خطيراً يطال تركيا وإيران على حد سواء.

دعوة عاجلة لليقظة وبناء "الوحدة الديمقراطية"

ودعا كالكان القوى السياسية المعارضة والمجتمع المدني وجميع شرائح الشعب التركي إلى التصدي لهذه السياسات والتدخل العاجل لوقف المخاطر المحدقة.

كما وجّه نداءً خاصاً إلى الأطراف الكردية، مؤكداً أن الاكتفاء بإصدار البيانات والتنبيه إلى المخاطر لم يعد كافياً، وشدد بالقول: "إن الوحدة الديمقراطية الكردية تمثل أحد الحلول المهمة والأساسية في مواجهة كل هذه التهديدات والمخاطر. ومن أجل إزالة هذه التهديدات، لا بد من تطوير الديمقراطية وبناء وحدة قادرة على إنتاج القوة اللازمة".

قد يهمك