بث تجريبي

الخزانة الأمريكية تشدد الخناق المالي على إيران بعقوبات جديدة وتحذيرات بشأن مصادر تمويلها

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران تستهدف 16 فردًا و10 كيانات، بالتزامن مع إصدار تحذير للمؤسسات المالية بشأن احتمال استغلال شبكات التبرعات والمؤسسات الخيرية الدينية في تحويل الأموال إلى جهات مرتبطة بالنظام الإيراني.

ويأتي التحرك ضمن عملية أطلقت عليها واشنطن اسم «المنبوذ الاقتصادي»، إذ دعت وزارة الخزانة المؤسسات المالية إلى الإبلاغ عن الحالات المحتملة التي قد تستغل فيها إيران شبكات العمل الخيري الديني، بما في ذلك التحويلات المالية المرتبطة بأموال الخُمس.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن تسمح للنظام الإيراني باستغلال المؤسسات الدينية لإثراء النخب المرتبطة به وتمويل الإرهاب.

وأضاف بيسنت أن اكتشاف حالات الاستغلال المحتملة والإبلاغ عنها يمكن أن يوفر لجهات إنفاذ القانون معلومات تساعدها على عزل النظام الإيراني والجهات التي تمكّنه من الوصول إلى النظام المالي.

اتهامات باستغلال المؤسسات الدينية

وتتهم وزارة الخزانة الأمريكية النظام الإيراني باستغلال مؤسسات تبدو ذات طابع ديني داخل إيران وفي الدول المجاورة، بهدف إثراء نخب مرتبطة به، وتمويل القمع داخل البلاد، ودعم أنشطة تصفها واشنطن بالإرهابية في الخارج.

وبحسب التحذير الأمريكي، يستغل النظام الإيراني أموال الخُمس التي تقدمها مجتمعات شيعية حول العالم لدعم أنشطة تعتبرها واشنطن مزعزعة للاستقرار.

وأشار التحذير إلى أن بعض الجهات التي تجمع هذه الأموال قد تعمل من خلال شخصيات إيرانية بارزة لها صلات بالنظام.

ووفقًا للوزارة، قد تلجأ هذه الجهات إلى قنوات مالية غير رسمية لنقل الأموال إلى إيران أو إلى كيانات مرتبطة بها، ومن بين هذه الوسائل شبكات الحوالة التقليدية ونقل الأموال نقدًا عبر وسطاء.

مؤشرات لرصد التحويلات المالية المشبوهة

وفي هذا السياق، أصدر مكتب شبكة مكافحة الجرائم المالية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، المعروف باسم «FinCEN»، تنبيهًا يتضمن مجموعة من المؤشرات التي يمكن للمؤسسات المالية الاستعانة بها لرصد الأنشطة المالية التي قد تكون غير مشروعة، ومنعها والإبلاغ عنها.

جمع التبرعات دون تقديم خدمات خيرية واضحة: أن تطلب مؤسسة تبرعات من الجمهور من دون أن يظهر أنها تقدم خدمات خيرية، أو أن تعلن دعمها للنظام الإيراني أو الجماعات التي تصنفها واشنطن إرهابية من خلال حملات جمع التبرعات أو منشورات وسائل التواصل الاجتماعي.

تلقي تبرعات كبيرة وتحويلها سريعًا: أن تحصل جمعية خيرية أو مؤسسة غير ربحية على مبالغ كبيرة من مصادر غير معروفة خلال فترة قصيرة، ثم ترسل تحويلات مصرفية أو شيكات كبيرة إلى جمعيات أو مؤسسات غير ربحية أخرى.

محاولات تجنب الرقابة المالية: ظهور سلوكيات تشير إلى محاولة الالتفاف على متطلبات الإبلاغ عن المعاملات المالية أو الاحتفاظ بالسجلات.

تحويلات دون علاقة تجارية واضحة: تلقي عميل تحويلات من جمعية خيرية أو مؤسسة غير ربحية من دون وجود علاقة تجارية واضحة، ثم سحب الأموال نقدًا أو تحويلها إلى جهة أخرى.

ويهدف التنبيه إلى مساعدة المؤسسات المالية على التعرف إلى المعاملات التي تستدعي مزيدًا من التدقيق، وتحديد الحالات المحتملة التي ينبغي الإبلاغ عنها للجهات المختصة.

وفي الوقت نفسه، أكد مكتب شبكة مكافحة الجرائم المالية أهمية ضمان استمرار وصول الجمعيات الخيرية المشروعة إلى الخدمات المالية، مع الحفاظ على الشفافية في التحويلات والمعاملات.

عقوبات جديدة ضمن الضغوط الأمريكية على طهران

ويتزامن التحذير المالي مع إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران تستهدف 16 فردًا و10 كيانات.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن التحركات الأمريكية الرامية إلى تشديد الضغوط المالية على طهران ومراقبة مصادر التمويل والقنوات التي يُشتبه في استخدامها لدعم أنشطة النظام الإيراني والجهات المرتبطة به.

وتسعى واشنطن، من خلال التنبيه، إلى حث المؤسسات المالية على التدقيق في التحويلات التي تظهر عليها مؤشرات اشتباه، والإبلاغ عنها وفق القواعد المعمول بها، دون اعتبار هذه المؤشرات وحدها دليلًا قاطعًا على ارتكاب مخالفات.

قد يهمك