بث تجريبي

اليونيفيل: الضربات الإسرائيلية تدمر قرى جنوب لبنان والحل العسكري لن يحقق الاستقرار

حذرت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) من استمرار الضربات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي في جنوب لبنان، مؤكدة أن العمليات العسكرية تؤدي إلى تدمير القرى وتفاقم معاناة المدنيين، وأن الحلول العسكرية لن تحقق الاستقرار في المنطقة.

وقالت المتحدثة باسم اليونيفيل، كانديس أرديل، إن الوضع في جنوب لبنان يثير القلق في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية وما تسببه من دمار واسع في المناطق السكنية والبنية التحتية، بما يزيد صعوبة حياة المدنيين ويعرقل عودة السكان إلى منازلهم.

وأضافت أن القوة الأممية تواصل مراقبة التطورات الميدانية وتوثيق الانتهاكات والإبلاغ عنها إلى مجلس الأمن الدولي، في إطار مهمتها الرامية إلى دعم تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701، الذي يشكل أساسًا لوقف الأعمال العدائية وتعزيز الاستقرار على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وشددت أرديل على ضرورة التزام الأطراف المعنية بالقرار الأممي، داعية إلى خفض التصعيد والابتعاد عن المسار العسكري، مؤكدة أن الحل السياسي والدبلوماسي هو السبيل لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل وحماية المدنيين على جانبي الخط الأزرق.

وأشارت إلى أن الألغام والذخائر غير المنفجرة والدمار الذي لحق بالطرق تعرقل حركة التنقل في بعض المناطق، إلى جانب مواجهة دوريات اليونيفيل عوائق عند نقاط تفتيش إسرائيلية، الأمر الذي يصعّب تنفيذ بعض المهام الميدانية.

وأكدت أن حرية حركة قوات حفظ السلام ضرورية لتمكينها من أداء مسؤولياتها ومراقبة الوضع على الأرض والإبلاغ عن الانتهاكات بصورة مستقلة وفعالة.

مستقبل اليونيفيل في جنوب لبنان

ويأتي ذلك في وقت تقترب فيه ولاية اليونيفيل من نهايتها، إذ قرر مجلس الأمن الدولي تمديد مهمتها للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر 2026، على أن تبدأ بعد ذلك عملية سحب أفرادها بصورة تدريجية وآمنة ومنظمة خلال عام 2027، بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية. 

ويثير اقتراب انتهاء المهمة تساؤلات بشأن الترتيبات الأمنية التي ستتبع انسحاب القوات الدولية، في ظل استمرار التوترات الميدانية والضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان.

وأكدت اليونيفيل استمرارها في تنفيذ المهام المكلفة بها حتى نهاية ولايتها، بما يشمل الدوريات الميدانية ومراقبة الأوضاع الأمنية وتسهيل العمل الإنساني والتنسيق مع الأطراف المعنية، دعمًا للاستقرار في جنوب لبنان. 

قد يهمك