أكد عضو قيادة مركز الدفاع الشعبي، مراد قره يلان، أن حماية المكتسبات الكردية تتطلب توحيد الرؤية والاستراتيجية بين القوى الكردية، مشدداً على ضرورة التوصل إلى تفاهمات مشتركة بشأن القضايا الأساسية، في ظل ما وصفه بمحاولات تهميش الدور الكردي في التطورات السياسية والإقليمية.
وقال قره يلان، في حديث إلى قناة «ستيرك»، إن غياب التوافق بين القوى الكردية يمنح الأطراف الأخرى فرصة للتعامل معها باعتبارها أطرافاً ضعيفة، داعياً إلى تبني مفهوم «الوحدة الوطنية الديمقراطية» الذي طرحه القائد عبدالله أوجلان، بما يتيح اختلاف أساليب العمل مع الحفاظ على استراتيجية مشتركة لحماية الحقوق والمكتسبات الكردية.
وفيما يتعلق بعملية السلام والمجتمع الديمقراطي في تركيا، شدد قره يلان على أن إدارة العملية من جانب عبدالله أوجلان تمثل شرطاً أساسياً لاستمرارها، قائلاً إن عدم اتخاذ الدولة التركية قراراً جديداً بشأن وضعه وإتاحة المجال أمامه لإدارة العملية سيحول دون إحراز تقدم.
وأشار إلى أن الحركة الكردية اتخذت، بحسب قوله، خطوات أحادية الجانب شملت وقف إطلاق النار، وحل حزب العمال الكردستاني، وإنهاء استراتيجية الكفاح المسلح، وسحب القوات من مناطق عدة، معتبراً أن الكرة باتت في ملعب الدولة التركية لاتخاذ خطوات مقابلة تهيئ الظروف القانونية والسياسية اللازمة لاستكمال العملية.
وأضاف أن إصدار القوانين وحده لا يكفي، مطالباً بإجراءات عملية تسمح لأوجلان بالتواصل مع وسائل الإعلام والسياسيين والمثقفين، إلى جانب معالجة الملفات المرتبطة بالمعتقلين السياسيين، بما يسهم في بناء الثقة بين الأطراف.
وفي الشأن السوري، حذر قره يلان من تداعيات الخلافات المتعلقة بمستقبل قوات سوريا الديمقراطية وحقوق الكرد في روج آفا، منتقداً ما وصفه بمحاولات فرض الأحادية القومية واللغوية، ومشدداً على ضرورة حماية المكتسبات التي تحققت، وضمان حقوق المكونات السورية المختلفة، بما فيها حق التعليم باللغة الكردية.
كما دعا تركيا إلى وقف ما وصفه بالتدخلات المعادية للكرد خارج حدودها، وطالب الحكومة السورية بالعمل على حماية التعددية والحيلولة دون تصاعد التوتر بين المكونات، محذراً من أن التحريض القومي قد يؤدي إلى تفاقم الصراع.
وبشأن جنوب كردستان، رأى قره يلان أن استمرار الخلافات السياسية وعدم تشكيل حكومة منذ عامين، وفقاً لتصريحاته، يعكسان الحاجة إلى تفاهمات مشتركة، داعياً القوى الكردية إلى تجاوز الانقسامات وتعزيز قدراتها السياسية والتقنية والدفاعية.
وفي ما يتعلق بشنكال، أكد دعمه لحق المجتمع الإيزيدي في الدفاع عن نفسه، مشيراً إلى أن الاعتراف الرسمي بقوات وحدات مقاومة شنكال ووحدات المرأة في شنكال قد يوفر ضمانات لحماية المجتمع، كما أعرب عن تأييده التوصل إلى صيغة للاندماج الديمقراطي مع الجيش العراقي، تحفظ للقوات المحلية خصوصيتها ودورها في المنطقة.
واختتم قره يلان بالتأكيد على أهمية تعزيز الثقة بين القوى الكردية، والاستعداد لمواجهة مختلف الاحتمالات، معرباً عن أمله في أن تتخذ الدولة التركية خطوات عملية مقابلة تسهم في دفع عملية السلام والمجتمع الديمقراطي إلى الأمام.