تواجه إدارة نادي ليفربول الإنجليزي معضلة فنية غير مسبوقة، بعد أن تجاوزت فاتورة الإنفاق لإعادة بناء خط هجوم الفريق حاجز الـ 350 مليون جنيه إسترليني، دون نجاح ملموس في تعويض الفراغ الذي خلّفه الثلاثي الأسطوري محمد صلاح، وساديو ماني، وروبرتو فيرمينو.
وتم تصنيف الثلاثي السابق كأحد أعظم الخطوط الأمامية في تاريخ كرة القدم الحديثة، وبالتحديد مع نادي ليفربول.
ونجح الألماني يورغن كلوب، في صناعة مجد "الريدز" بتركيبة هجومية لم تتجاوز تكلفتها الإجمالية 100 مليون جنيه إسترليني (نحو 124 مليون يورو) وقت التعاقد معهم.
وانضم روبرتو فيرمينو من هوفنهايم الألماني مقابل 29 مليون جنيه إسترليني، فيما تم التعاقد مع ساديو ماني من ساوثهامبتون مقابل 34 مليون جنيه إسترليني.
وأخيرًا انضم محمد صلاح من روما الإيطالي مقابل صفقة قاربت 36.5 مليون جنيه إسترليني.
وبعد نهاية حقبة الثلاثي مع ليفربول، اضطر النادي الإنجليزي إلى ضخ مبالغ طائلة لضم أسماء واعدة، تصدرها مؤخراً صفقات كبرى لتعزيز الخط الأمامي أبرزها النجم الألماني فلوريان فيرتز والمهاجم ألكسندر إيزاك، لتتجاوز القيمة الإجمالية للجيل الجديد من المهاجمين عتبة الـ 350 إلى 450 مليون جنيه إسترليني.
وتميز ثلاثي كلوب بتناغم استثنائي؛ حيث لعب فيرمينو دور "المهاجم الوهمي" الذي يربط الخطوط، بينما استغل مانيه وصلاح المساحات والأطراف لتمزيق دفاعات الخصوم.
نجاح كلوب لم يكن مبنياً على شراء النجوم الجاهزين، بل على تطوير إمكانياتهم النفسية والبدنية داخل منظومة الضغط العالي (Gegenpressing)، وهو ما يفتقده ليفربول حاليًّا.
ويواجه أي لاعب جديد ينضم إلى "أنفيلد" مقارنات فورية وضغوطاً خانقة مع أرقام صلاح القياسية وحسم مانيه وذكاء فيرمينو؛ ما يؤثر سلباً في وتيرة انسجام العناصر الشابة.