أعلنت شركة "أمبري" المتخصصة في تقييم المخاطر البحرية، الأربعاء، تعرض ما لا يقل عن 45 سفينة تجارية لهجمات خلال الأشهر الـ12 الماضية في مناطق من البحر الأسود لم تكن مصنفة سابقا ضمن المناطق عالية المخاطر في ظل الحرب الروسية الأوكرانية.
وقالت الشركة إن الهجمات في تلك المناطق لم تُسجل خلال الأشهر الـ12 السابقة، مشيرة إلى أن ارتفاع وتيرة الاستهداف جاء نتيجة وقوع ضربات على مسافات أبعد عن السواحل الروسية والأوكرانية، ما دفع شركات التأمين إلى إعادة تقييم مستويات المخاطر في أنحاء المنطقة.
وأوضحت "أمبري" أن أكثر من 70% من الهجمات التي سجلتها منذ بداية العام وقعت بعد الأول من يوليو، مشيرة إلى أن هجمات نُسبت إلى أوكرانيا واستهدفت سفنا مرتبطة بروسيا وقعت بشكل رئيسي قبالة الساحل الشمالي لتركيا وفي المياه المفتوحة جنوب ميناءي نوفوروسيسك وسوتشي الروسيين.
وفي الأسبوع الماضي، أضافت اللجنة المشتركة للحرب، وهي هيئة بريطانية متخصصة في التأمين البحري، البحر الأسود بالكامل إلى قائمة المناطق عالية المخاطر بسبب مخاطر الحرب والضربات والإرهاب والأخطار المرتبطة بها.
ويشمل التصنيف الجديد المناطق الاقتصادية الخالصة لتركيا ورومانيا وبلغاريا وجورجيا، دون أن يشمل مياهها الإقليمية.
وقال توماس أليكسا، كبير المحللين في "أمبري"، إن إدراج هذه المناطق يعكس اتساع نطاق الحرب إلى ما وراء المياه الروسية والأوكرانية.
ومن شأن تصنيف البحر الأسود منطقة عالية المخاطر أن يؤدي إلى زيادة تكاليف تشغيل شركات الشحن، بما في ذلك ارتفاع أقساط التأمين وبدلات إضافية لأطقم السفن العاملة في ظروف أكثر خطورة.
كما سجلت "أمبري" ارتفاعا حادا في الهجمات داخل المياه الروسية والأوكرانية، التي كانت الأجزاء الوحيدة من البحر الأسود المصنفة سابقا مناطق عالية المخاطر.
ورصدت الشركة ما لا يقل عن 156 سفينة تجارية تعرضت لهجمات في المياه الروسية والأوكرانية بين الأول من يوليو و21 سبتمبر الجاري، مقابل 12 سفينة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
كذلك سجلت 139 ضربة استهدفت موانئ خلال الفترة نفسها من العام الجاري، مقارنة بـ21 ضربة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.