قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، اليوم الاثنين، إن بلاده تقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، في ظل توازن هش بين احتمالات التهدئة والتصعيد في المنطقة، مؤكدًا ضرورة حصر السلاح بيد المؤسسات اللبنانية الشرعية.
جاءت تصريحات رجي خلال مشاركته في أعمال الدورة العادية الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية، المنعقدة في العاصمة المصرية القاهرة.
حصر السلاح بيد الدولة
وأكد وزير الخارجية اللبناني أن الدولة اللبنانية متمسكة بمبدأ حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، مشيرًا إلى أن «حزب الله» جرّ لبنان إلى حربين متتاليتين، في إشارة إلى التداعيات التي ترتبت على انخراط الحزب في المواجهات العسكرية بالمنطقة.
وشدد رجي على أن تعزيز سلطة الدولة وحصر القرار العسكري بالمؤسسات الرسمية يمثلان عنصرين أساسيين للحفاظ على استقرار لبنان ومنع تكرار الأزمات الأمنية.
وأشار وزير الخارجية اللبناني إلى أن بيروت تواصل مشاوراتها مع الأمم المتحدة بشأن إنشاء آلية دولية معززة لتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1701، موضحًا أن القرار لا يزال يشكل الإطار الأوسع لمعالجة الملفات المرتبطة بالوضع الأمني في جنوب لبنان.
وتأتي هذه المشاورات في ظل مساعي لبنان إلى تثبيت الاستقرار وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على التعامل مع التحديات الأمنية، بالتوازي مع البحث في ترتيبات جديدة تضمن تنفيذ الالتزامات الواردة في القرار الدولي.
رفض المساس بحرية الملاحة
وفي سياق متصل، أكد رجي رفض بلاده أي محاولات لفرض قيود على الممرات والمضائق المائية الدولية، كما دان الهجمات الإيرانية التي استهدفت دولًا خليجية والأردن.
وشدد على أهمية احترام قواعد القانون الدولي والحفاظ على حرية الملاحة، باعتبارها عنصرًا أساسيًا لاستقرار المنطقة وأمنها.
وتعكس تصريحات وزير الخارجية اللبناني موقفًا رسميًا يؤكد أولوية مؤسسات الدولة في إدارة القرارين الأمني والعسكري، بالتزامن مع تحركات عربية ودولية لاحتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة.