أعلن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، اليوم السبت، أن إسرائيل تكثف إجراءاتها لفرض وقائع جديدة على الأرض في مناطق مصنفة «أ» و«ب» بالضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع تشديد القيود المفروضة على وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم وتصاعد استخدام الأوامر والإجراءات العسكرية.
وقال المكتب، في بيان، إن الأشهر الأخيرة شهدت إقامة 19 بؤرة استيطانية في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، معتبرًا أن هذه الخطوات تأتي ضمن تحركات متسارعة لتغيير الواقع الميداني، بما في ذلك في مناطق تقع خارج المنطقة المصنفة «ج».
وأضاف أن عنف المستوطنين يمثل أحد أبرز العوامل التي تدفع الفلسطينيين إلى التهجير، مشيرًا إلى أن الاعتداءات والتهديدات المتكررة أسهمت، وفق معطياته، في تهجير أكثر من 120 تجمعًا فلسطينيًا في أنحاء الضفة الغربية، معظمها تجمعات بدوية ورعوية، بينها ما لا يقل عن 19 تجمعًا في المنطقة «ب».
وأشار المكتب إلى أن تحركات المستوطنين لم تعد تقتصر على التجمعات البدوية والرعوية، وإنما امتدت إلى الاستيلاء على منازل تقع في أطراف تجمعات فلسطينية، بما في ذلك مناطق مصنفة «ب». ونقل عن حركة «السلام الآن» تقديرات تفيد بأن عمليات الاستيلاء تطال عشرات المنازل.
وبحسب البيان، يتعرض الفلسطينيون لهجمات وتهديدات متكررة، إلى جانب حصار منازلهم في بعض الحالات، بما يدفع عائلات إلى مغادرة مساكنها.
واستشهد المكتب بحالة عائلة طوباسي في قرية جلود، موضحًا أنها تعرضت، على مدى فترة طويلة، لمضايقات من المستوطنين، قبل أن تتعرض لحصار شمل قطع المياه والكهرباء عنها.
وأضاف أن العائلة اضطرت إلى مغادرة منزلها، قبل أن يقيم المستوطنون بؤرة استيطانية فيه، معتبرًا أن الواقعة تعكس التداعيات التي يتركها تصاعد عنف المستوطنين والإجراءات المرتبطة بالاستيطان على الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة.