بث تجريبي

إيبولا يعود بسلالة نادرة في الكونغو.. وفيات تتجاوز 48% وسط غياب لقاح مخصص

أثار تفشي سلالة نادرة من فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية مخاوف صحية متزايدة، في ظل ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات وعدم وجود لقاح مرخص ومخصص لهذه السلالة حتى الآن.

ويرتبط التفشي الحالي بسلالة بونديبوغيو (Bundibugyo)، وهي إحدى السلالات الأقل شيوعاً من فيروس إيبولا، فيما تعرقل النزاعات المسلحة وحركة النزوح وانعدام الأمن جهود السلطات الصحية لاحتواء انتشار المرض.

وبحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، بلغ عدد الحالات المؤكدة 5794 حالة، بينها 2786 وفاة، بمعدل وفيات يقدر بنحو 48.1%.

وتتركز الإصابات في منطقتي إيتوري وشمال كيفو شرقي الكونغو الديمقراطية، بينما امتد التفشي إلى 60 منطقة صحية في ست مقاطعات، ما يزيد من صعوبة عمليات الرصد والاستجابة.

وتكمن إحدى أبرز التحديات في أن الأعراض المبكرة للمرض قد تكون عامة وغير مميزة، مثل الحمى والإرهاق والصداع، ما قد يؤدي إلى تأخر اكتشاف الحالات وعزلها، وبالتالي زيادة احتمالات انتقال العدوى داخل المجتمعات.

وتختلف سلالة بونديبوغيو عن سلالة زائير التي يستهدفها لقاح إرفيبو، إذ لا يتوفر حالياً لقاح مرخص خصيصاً للسلالة المنتشرة. ومع ذلك، قد يُستخدم اللقاح المتاح في بعض عمليات الاستجابة، خصوصاً لحماية العاملين في الخطوط الأمامية، وفقاً للسياق الصحي والتقييمات المعتمدة.

كما تواجه فرق مكافحة الوباء صعوبات في تتبع المخالطين ومراقبة سلاسل انتقال العدوى، نتيجة أعمال العنف والنزوح وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة.

ورغم خطورة الوضع، لا توصي منظمة الصحة العالمية في الوقت الراهن بفرض قيود عامة على السفر أو التجارة مع الدول المتضررة، داعية إلى تعزيز التنسيق بين الدول والتعاون عبر الحدود، إلى جانب تكثيف المراقبة والاستعداد لمنع انتقال الفيروس إلى مناطق أخرى.

وأكدت المنظمة أن الاكتشاف المبكر للحالات، وإجراء الفحوص بسرعة، وتوفير الرعاية الداعمة المناسبة يمكن أن تسهم في خفض معدل الوفيات وتحسين فرص تعافي المصابين.

وفي تطور مرتبط بالمنطقة، أعلنت أوغندا في 26 أغسطس انتهاء تفشٍ عابر للحدود، فيما شهدت الفترة الماضية عمليات إجلاء طبي محدودة لعدد من العاملين في المجال الإنساني إلى ألمانيا وفرنسا.

ورغم استمرار التفشي، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن مستوى الخطر العالمي لا يزال منخفضاً، مع استمرار الحاجة إلى المراقبة والاستجابة السريعة في المناطق المتضررة.

قد يهمك