كشفت تقارير إعلامية عن عدم نشر إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقريرًا استخباراتيًا شاملًا بشأن محاولات التدخل الأجنبي في الانتخابات الفيدرالية لعام 2024، رغم وجود متطلبات قانونية تلزم أجهزة الاستخبارات بإتاحة نسخة منقحة منه للرأي العام.
ويقدم التقرير، الذي لم يُنشر حتى الآن، تقييمًا شاملًا لجهود دول أجنبية للتأثير على الناخبين الأمريكيين وإثارة الانقسامات خلال الانتخابات الرئاسية والانتخابات الفيدرالية الأخرى التي جرت عام 2024.
وأثار حجب التقرير انتقادات داخل الكونجرس، خصوصًا في ظل نشر إدارة ترامب خلال الأسابيع الماضية مئات الصفحات من وثائق استخباراتية رفعت عنها السرية، ركز معظمها على التدخل الأجنبي في انتخابات 2020، التي خسرها ترامب.
وتشير تحليلات إعلامية إلى أن الإدارة اتبعت نهجًا انتقائيًا في التعامل مع المعلومات الاستخباراتية، إذ سمحت بنشر وثائق تخدم روايات سياسية معينة، بينما أبقت معلومات أخرى أكثر صلة بانتخابات 2024 قيد السرية.
وكانت وثائق استخباراتية وملفات قضائية كشفت سابقًا عن اتهامات لروسيا وإيران بتنفيذ عمليات تأثير خلال انتخابات 2024. واتهمت السلطات الأمريكية إيران باختراق حملة ترامب وتسريب مواد مسروقة بهدف الإضرار بفرصه الانتخابية، كما اتهمت روسيا بالسعي إلى دعم ترامب عبر حملات تضليل إعلامي.
وفي المقابل، لم تتضمن الوثائق التي رفعت عنها السرية مؤخرًا أدلة على تلاعب حكومات أجنبية بأصوات الناخبين الأمريكيين، كما لم تكشف عن نقاط ضعف جوهرية جديدة في أنظمة التصويت، بحسب التقارير المنشورة.
وينص القانون الأمريكي على نشر تقييمات الاستخبارات المتعلقة بالتهديدات الأجنبية للانتخابات في أقرب وقت ممكن، مع السماح بحجب المعلومات التي تكشف المصادر والأساليب الاستخباراتية الحساسة.
وفي يوليو، طالب أعضاء ديمقراطيون في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب بنشر نسخة منقحة من تقرير انتخابات 2024، محذرين من أن أجهزة الاستخبارات لم تلتزم بعدد من المتطلبات القانونية المتعلقة بإطلاع الكونجرس على خطط الخصوم الأجانب
كما أقرّت لجنة الاستخبارات تعديلًا يقضي بحجب جزء من التمويل المخصص لمكتب مدير الاستخبارات الوطنية إلى حين تسليم التقرير المطلوب إلى الكونجرس، في خطوة تهدف إلى الضغط على الإدارة للإفراج عنه.
ويأتي ذلك وسط جدل أوسع بشأن سياسة إدارة ترامب في رفع السرية عن الوثائق الحكومية، بعدما استخدمت الإدارة مبررات تتعلق بالتصنيف الأمني في ملفات أخرى، ما أثار تساؤلات من مشرعين من الحزبين حول مدى اتساق قراراتها مع متطلبات الشفافية والرقابة.