بث تجريبي

إسرائيل تحذر من توسع الوجود العسكري التركي في سوريا وتعتبره «خطًا أحمر»

حذّر السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر من خطط تركية لتوسيع الوجود العسكري في سوريا، معتبرًا أن أي توسع من هذا النوع يمثل «خطًا أحمر» بالنسبة إلى إسرائيل.

وقال ليتر إن معلومات استخباراتية إسرائيلية تشير إلى وجود خطط لدى تركيا لتوسيع حضورها العسكري داخل الأراضي السورية، مؤكدًا أن إسرائيل تتابع هذه التحركات وتقيّم تداعياتها الأمنية.

وأوضح السفير الإسرائيلي أن بلاده لا تسعى إلى الدخول في مواجهة مباشرة مع تركيا، لكنها تعتبر توسيع الوجود العسكري التركي في سوريا تطورًا حساسًا يمكن أن يؤثر في التوازنات الأمنية بالمنطقة.

تفاهمات أمريكية بين إسرائيل ودمشق

وتأتي التحذيرات الإسرائيلية في وقت تشهد فيه سوريا تحركات إقليمية لإعادة ترتيب الأوضاع الأمنية والعسكرية، بالتزامن مع جهود تقودها الولايات المتحدة للتوصل إلى تفاهمات بين إسرائيل والحكومة الانتقالية السورية برئاسة أحمد الشرع.

وتسعى هذه التفاهمات إلى تنظيم الملفات الأمنية والحد من احتمالات التصعيد بين الأطراف، في ظل استمرار التنافس الإقليمي على النفوذ داخل سوريا.

تركيا تنفي إقامة قاعدة في أبو الظهور

وفي المقابل، نفت تركيا وجود خطط لإقامة قاعدة عسكرية في منطقة أبو الظهور السورية، وذلك في ظل التقارير الإسرائيلية التي تتحدث عن توجه تركي لتوسيع الحضور العسكري في البلاد.

كما أكد وزير الخارجية في الحكومة الانتقالية السورية عدم وجود خطط لإقامة قاعدة عسكرية تركية في أبو الظهور، ما يعكس تباينًا بين التحذيرات الإسرائيلية والموقفين التركي والسوري بشأن طبيعة الوجود العسكري التركي في سوريا.

مخاوف إسرائيلية من النفوذ التركي

وتنظر إسرائيل إلى أي توسع عسكري تركي في سوريا باعتباره تطورًا قد يغير موازين القوى الأمنية والعسكرية في المنطقة، خصوصًا مع استمرار إعادة تشكيل خريطة النفوذ داخل الأراضي السورية.

ورغم لهجة التحذير، شدد ليتر على أن إسرائيل لا تسعى إلى مواجهة مع تركيا، في إشارة إلى رغبة تل أبيب في إدارة الخلاف عبر القنوات السياسية والأمنية، مع الحفاظ على موقفها الرافض لأي تحرك عسكري تركي ترى أنه قد يهدد مصالحها.

وتسلط التصريحات الإسرائيلية الضوء على تصاعد التنافس بين أنقرة وتل أبيب بشأن مستقبل النفوذ والوجود العسكري في سوريا، بالتزامن مع جهود إقليمية ودولية لتثبيت ترتيبات أمنية جديدة في البلاد.

قد يهمك