بث تجريبي

الزيدي: العراق يمضي في حصر السلاح بيد الدولة ويرفض الصدام مع الفصائل المسلحة

أكد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، اليوم الجمعة، أن الحكومة ماضية في حصر السلاح بيد الدولة، مشددًا على رفض وجود أي سلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية، لما يسببه من تداعيات على الاستقرار والاقتصاد وبيئة الاستثمار في البلاد.

وقال الزيدي إن العراق انتقل من كونه ساحة للصراع إلى جسر للتفاهم، مؤكدًا أن بلاده لن تكون ساحة لتصفية الحسابات، وأن وجود السلاح خارج إطار الدولة يمثل بيئة طاردة للاستثمار، وهو أمر ترفضه الحكومة.

حصر السلاح

وأوضح رئيس الوزراء العراقي أن جميع القوى السياسية متفقة على المضي في حصر السلاح بيد الدولة، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ على وضع آليات لتسليم الأسلحة.

وأضاف أن عددًا من الفصائل المسلحة سلّم سلاحه وفك ارتباطه، ثم التحق بالحشد الشعبي، بينما تواصل الحكومة الحوار مع فصائل أخرى للتوصل إلى ترتيبات بشأن حصر السلاح.

وأكد الزيدي عدم وجود نية لدى الحكومة لخوض مواجهة عسكرية مع الفصائل المسلحة، موضحًا أن الحوار معها بشأن حصر السلاح يسير بصورة بناءة.

قانون الحشد الشعبي

وفي السياق ذاته، أكد رئيس الوزراء العراقي أن الحكومة ماضية في تقديم قانون الحشد الشعبي إلى مجلس النواب بهدف إقراره، مشيرًا إلى أن مؤسسة الحشد تحظى باهتمام ورعاية الحكومة، باعتبارها جزءًا من تشكيلات القوات المسلحة العراقية.

وشدد الزيدي على استمرار الحكومة في مكافحة الفساد، لافتًا إلى أن حكومته تحظى بدعم واسع من القوى السياسية.

تحديات إقليمية وخطط لزيادة إنتاج النفط

وتطرق رئيس الوزراء العراقي إلى التحديات الإقليمية التي تواجه بلاده، مشيرًا إلى أن إغلاق مضيق هرمز يمثل تحديًا كبيرًا أمام العراق، في ظل تداعياته المحتملة على حركة التجارة والطاقة.

وكشف عن خطة لرفع إنتاج العراق من النفط إلى ما يتراوح بين 6 و10 ملايين برميل يوميًا خلال السنوات الست المقبلة، في إطار جهود الحكومة لتعزيز قدرات البلاد الاقتصادية والإنتاجية.

وأضاف أن لجنة وزارية توجهت إلى السعودية لبحث زيادة حصة العراق من إنتاج النفط ضمن منظمة «أوبك»، بينما تعمل الحكومة على بحث مسارات إضافية لتصدير النفط العراقي عبر ميناء بانياس في سوريا، وكذلك عبر العقبة في الأردن.

العراق في مرحلة بناء

وقال الزيدي إن العراق يمر حاليًا بمرحلة بناء بعد استكمال متطلبات الدفاع عن سيادته، مؤكدًا أن الحكومة تركز على ترسيخ مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار الداخلي.

وتأتي تصريحات رئيس الوزراء في ظل نقاش عراقي متواصل حول مستقبل الفصائل المسلحة ودور الحشد الشعبي، بالتزامن مع جهود حكومية لتوحيد قرار السلاح تحت مظلة الدولة، والحفاظ على الاستقرار وتجنب الانزلاق إلى مواجهة داخلية.

قد يهمك