قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الخميس، إن الحملة الاقتصادية التي يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرضها على إيران تمثل محاولة لصرف الأنظار عن المشكلات الاقتصادية التي تواجهها الولايات المتحدة، مؤكداً أن زيادة الضغوط على طهران لن تؤدي إلى تحقيق أهداف واشنطن.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق إطلاق ما وصفها بأنها "أقوى عملية اقتصادية ساحقة" ضد أي دولة، بهدف فرض عزلة اقتصادية على إيران وتشديد الضغوط عليها.
وقال عراقجي، في منشور عبر منصة "إكس"، إن ما يسمى بـ"يوم النصر الاقتصادي" ليس سوى محاولة لتحويل الانتباه عن الأزمة الأميركية، مشيراً إلى ما وصفه بالديون غير المسبوقة وارتفاع تكاليف الفائدة في الولايات المتحدة.
وأضاف الوزير الإيراني أن استمرار واشنطن في اتباع ما وصفها بالسياسات الفاشلة لن يؤدي، من وجهة نظره، إلا إلى مزيد من الإخفاق وتعميق العداء تجاه الولايات المتحدة بين الإيرانيين.
وتأتي تصريحات عراقجي في ظل تداعيات الحرب التي اتسعت رقعتها لتشمل دولاً في منطقة الخليج، وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى، في وقت تعرضت فيه الأسواق العالمية لاضطرابات واسعة بسبب تداعيات الصراع على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة.
وتبرز أزمة مضيق هرمز بشكل خاص، بعدما أظهرت إيران قدرة على التأثير في حركة الملاحة عبر الممر البحري الاستراتيجي، الذي كان يمر عبره قبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا مرتين التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، في أبريل ويونيو، بهدف إعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب وفتح الطريق أمام إنهاء الصراع، إلا أن الاتفاقين انهارا سريعاً، رغم تراجع مشاركة إسرائيل في القتال إلى حد كبير.
وفي السياق نفسه، يسعى ترامب إلى الاستيلاء على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، إلى جانب التوصل إلى اتفاق نووي جديد يتضمن قيوداً أكثر صرامة على البرنامج النووي الإيراني، ليحل محل الاتفاق الذي انسحبت منه الولايات المتحدة من جانب واحد عام 2018.
وتؤكد إيران، التي تعد من الدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، منذ سنوات أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، وتنفي سعيها إلى تطوير أسلحة نووية.
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم