بث تجريبي

طقس عُمان يعرقل إنقاذ ناقلة نفط روسية وتسرب يهدد محمية بحرية

تواجه جهود إنقاذ ناقلة النفط الروسية «كارولاين بيزنجي» الجانحة قبالة سواحل عُمان صعوبات كبيرة، بسبب سوء الأحوال الجوية وطبيعة المنطقة البحرية، في وقت يتواصل فيه التعامل مع تسرب نفطي يهدد البيئة البحرية والساحلية.

وقال محمد بن عبد الله الرواحي، مدير عام الشؤون البحرية بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات العُمانية، إن رياح موسم الخريف وارتفاع أمواج البحر فرضا تحديات فنية وتشغيلية استثنائية، ما جعل الاقتراب الآمن من الناقلة وتنفيذ الأعمال البحرية المطلوبة أمرًا بالغ الصعوبة.

وأوضح الرواحي أن المنطقة المحيطة بالناقلة تتميز بمياه ضحلة وطبيعة صخرية، إلى جانب محدودية البيانات البحرية والهيدروغرافية الدقيقة المتعلقة بالأعماق ومسارات الاقتراب الآمنة، وهو ما يزيد المخاطر أمام سفن الإنقاذ والمعدات المساندة.

وأشار إلى أن الأضرار التي لحقت بالناقلة زادت من تعقيد المهمة، موضحًا أنها جنحت فوق منطقة صخرية مائلة بنحو 17 درجة، ما أدى إلى غمر جزء كبير من أحد جانبيها بالمياه، وصعّب الحركة والعمل على متنها.

وتنسق السلطات العُمانية جهود الإنقاذ مع شركة «أمبري» المتخصصة في إدارة المخاطر، بهدف احتواء الأضرار الناتجة عن التسرب النفطي، فيما تتباين التقديرات بشأن مساحة البقعة النفطية.

وكانت الهيئة الحكومية المعنية بالبيئة قد قدرت في وقت سابق مساحة التسرب بنحو 400 كيلومتر مربع، بينما أشارت تقديرات أخرى إلى امتداده لنحو ألفي كيلومتر مربع، دون صدور تحديث رسمي جديد بشأن المساحة.

وجنحت الناقلة، التي كانت تحمل نحو 800 ألف برميل من النفط الروسي وتخضع لعقوبات دولية، في 30 يونيو الماضي بالقرب من محمية بحرية طبيعية تضم أنواعًا من الحياة البرية، بينها الحيتان الحدباء وطيور الغاق السقطرى.

ووصلت آثار التسرب النفطي إلى الساحل العُماني الأربعاء الماضي، ما أثار مخاوف بشأن التداعيات البيئية للحادث، في ظل استمرار صعوبة الوصول إلى الناقلة وتنفيذ عمليات الإنقاذ والاحتواء.

قد يهمك