بث تجريبي

برلماني عن حزب المساواة: القانون الإطاري يفتح الطريق أمام مرحلة جديدة للسلام مع الكرد في تركيا

أكد البرلماني عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب في جولميرك، وزير بارلاك، أن إقرار القانون الإطاري لعملية السلام مع الكرد في تركيا يمثل خطوة أولى نحو حل ديمقراطي للقضية الكردية، مشددًا على ضرورة أن تتبع هذه الخطوة إجراءات سياسية وقانونية جديدة.

وأقرّت الجمعية العامة للبرلمان التركي القانون بأغلبية 468 صوتًا مقابل 88، فيما امتنع 6 نواب عن التصويت. ومن المقرر استكمال الإجراءات المرتبطة بدخوله حيز التنفيذ، بما في ذلك نشره في الجريدة الرسمية، بينما حُددت مدة العمل به بستة أشهر. 

وقال بارلاك إن إقرار القانون يمثل محطة مهمة في عملية السلام مع الكرد في تركيا، معتبرًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على بناء مجتمع ديمقراطي، وعدم الاكتفاء بالتشريع الحالي.

وأشار إلى أن الكرد خاضوا على مدى سنوات نضالًا سياسيًا من أجل حل القضية الكردية، مؤكدًا أن الهدف من المرحلة الجديدة يجب أن يكون منع تكرار الآلام التي رافقت العقود الماضية.

القانون لا يحل القضية الكردية

وأوضح بارلاك أن القانون الإطاري لا يمثل حلًا نهائيًا للقضية الكردية، لكنه يفتح المجال أمام معالجة الملفات العالقة عبر الحوار والتفاوض.

وشدد على ضرورة أن تتزامن العملية مع إقرار قوانين للاندماج الديمقراطي، معتبرًا أن البرلمان التركي سيكون أمام مسؤولية مواصلة المسار من خلال تشريعات وإجراءات سياسية جديدة.

المطالبة بتحديد الوضع القانوني  لأوجلان

وأكد بارلاك أن مواد القانون لا تزال غير كافية، مطالبًا بتحديد الوضع القانوني لـالزعيم الكردي عبد الله أوجلان، الذي قال إنه لعب دورًا أساسيًا في وصول عملية السلام إلى مرحلتها الحالية.

وأشار كذلك إلى أن اجتماع مجلس الأمن القومي التركي يمثل محطة مهمة لاستكمال الاستعدادات اللازمة لتطبيق القانون.

آليات جديدة لتطبيق القانون

وأوضح بارلاك أن دخول القانون حيز التنفيذ يتطلب استكمال الإجراءات الدستورية ونشره في الجريدة الرسمية، مشيرًا إلى خطط لإنشاء هيئة تنسيق تابعة للرئاسة، إلى جانب هيئات أخرى معنية بالملفات المرتبطة بالتنفيذ، فضلًا عن آلية للمتابعة داخل البرلمان.

وأضاف أنه بعد استكمال هذه الآليات والاستعدادات، ستبدأ عملية تلقي الطلبات الرسمية من الأشخاص الذين تنطبق عليهم شروط الاستفادة من القانون، سواء بصورة مباشرة أو عبر محامين موكلين رسميًا.

وشدد على ضرورة استثمار مدة العمل بالقانون، والمحددة بستة أشهر، بأفضل صورة ممكنة لتجنب إطالة أمد العملية.

لقاءات ميدانية مع المواطنين

وقال بارلاك إن المرحلة المقبلة ستشهد تنظيم آلاف الاجتماعات واللقاءات مع المواطنين في مختلف المدن، موضحًا أن التحضيرات لهذه اللقاءات بدأت بالفعل، وأن لجنة العمل التنظيمي ستصدر تعميمًا بشأنها خلال الأيام المقبلة.

وأكد بارلاك أن القانون الإطاري، باعتباره خطوة أولى في عملية السلام مع الكرد في تركيا، لن يكون نهاية المسار، مشيرًا إلى أن دخوله حيز التنفيذ سيفتح المجال أمام مفاوضات واتخاذ خطوات قانونية وسياسية إضافية.

وأضاف أن الزعيم الكردي عبد الله أوجلان تحدث في رسائله عن خارطة طريق للعملية، معتبرًا أن تثبيت المرحلة الأولى بصورة سليمة سيسمح بالانتقال إلى خطوات أخرى.

وختم بارلاك بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة يجب أن تتحول إلى مسار لبناء مجتمع ديمقراطي، عبر مواصلة العمل السياسي والقانوني ومعالجة القضايا المرتبطة بالقضية الكردية. 

قد يهمك