بث تجريبي

واشنطن تحمل حزب الله مسؤولية استمرار الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان

حمّلت الولايات المتحدة حزب الله مسؤولية استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، معتبرة أن نزع سلاح الحزب وتفكيكه يمثلان شرطًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار والسلام طويل الأمد بين لبنان وإسرائيل.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، في تصريحات لـ«سكاي نيوز عربية»، إن حزب الله يشكل، وفق تقييم واشنطن، «العقبة الرئيسية» أمام التعافي الاقتصادي للبنان، وأحد أبرز مصادر التهديد لأمن البلاد واستقرارها، مؤكدًا أن الحزب يتحمل المسؤولية عن استمرار الوجود الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.

وأضاف المتحدث أن واشنطن تتمسك بمسار «المناطق التجريبية» باعتباره الخيار القابل للتطبيق حاليًا لدعم الاستقرار، موضحًا أن الجيش اللبناني سيواصل إزالة الألغام والمخلفات الحربية في المناطق المحددة، على أن يجري توسيع العملية بعد التحقق من استكمالها.

وأكد أن نزع سلاح حزب الله يمثل جزءًا أساسيًا من هذا المسار، مشيرًا إلى استمرار الدعم الأمريكي للإطار الثلاثي، في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار ومنع تجدد الصراع، بما يتماشى مع أجندة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتعزيز السلام الإقليمي.

وتأتي التصريحات الأمريكية بالتزامن مع تصعيد ميداني في جنوب لبنان، أسفر عن مقتل 11 شخصًا، بينهم ثلاثة أطفال، في أعلى حصيلة يومية منذ توقيع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل أواخر يونيو الماضي، وسط استعدادات لجولة جديدة من المفاوضات الشهر المقبل.

واتهمت إسرائيل حزب الله بانتهاك وقف إطلاق النار، بعد استهداف قوة تابعة للجيش الإسرائيلي وإصابة ثلاثة جنود بجروح خطيرة. وفي المقابل، وصفت السلطات اللبنانية التصعيد الإسرائيلي بأنه «بالغ الخطورة»، محذرة من تداعياته على جهود تثبيت الهدوء في الجنوب.

وتوعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بالرد بقوة على الهجمات، مؤكدًا أن إسرائيل ستتحرك لحماية جنودها ومواطنيها، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارة على بلدة أنصار استهدفت، بحسب روايته، مسؤولًا عسكريًا في حزب الله.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل علي سمير الحاج حسن، الذي وصفه بأنه قائد قطاع في قوة الرضوان التابعة للحزب. بينما أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن الغارة أدت إلى مقتل عائلة كاملة، معتبرًا أن الهجمات الإسرائيلية تحمل رسالة واضحة إلى مسار المفاوضات والجهود الأمريكية لتطبيق اتفاق الإطار.

من جانبه، دعا حزب الله السلطات اللبنانية إلى وقف ما وصفه بـ«مسار المفاوضات المباشرة المذلة» مع إسرائيل، مؤكدًا أن الاعتداءات الإسرائيلية ومحاولات فرض أمر واقع جديد لن تستمر، وأنها ستواجه بالرد المناسب.

وكانت بيروت وتل أبيب قد دخلتا في مفاوضات مباشرة برعاية أمريكية بهدف التوصل إلى تسوية للصراع، أسفرت عن اتفاق إطار يتضمن انسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا من الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني والعمل على نزع سلاح حزب الله.

قد يهمك