بث تجريبي

"دولة منبوذة".. تحذير أمريكي صادم لنتنياهو بسبب حرب غزة

تحاول الحكومة الإسرائيلية التنصل من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن السلام في قطاع غزة، خاصة أعضاء اليمين المتطرف، الذين وصفوا الخطة بأنها مليئة بالثغرات، رافضين فكرة الانسحاب خلف الخط الأصفر، قبل عملية نزع السلاح بالكامل وليس تدريجيًا، وإنشاء لجنة لإدارة القطاع، وطالبوا نتنياهو بمنع دخول أي قوة أجنبية.

واجتمع الممثل الأعلى لمجلس السلام بشأن قطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وطلب منه وقف الاعتداءات والغارات وعمليات الاغتيالات لمدة 14 يومًا، حتى يتمكنوا من إنهاء التفاصيل الصغيرة.

ورغم تلك المناشدات، إلا أن جيش الاحتلال الإسرائيلي واصل شن الهجمات على القطاع المحاصر، كان آخرها الهجوم الدامي مساء أمس الاثنين، إذ استهدف سلاح الجو من خلال طائرة مسيّرة استهدفت مركبة في منطقة دير البلح، وبحسب وسائل الإعلام الفلسطينية استشهد شخصان في الهجوم.

ولن تنسحب إسرائيل من خط المواجهة الحالي في قطاع غزة -الخط الأصفر- وستواصل التصدي لأي تهديد يطال مواطنيها وحدودها، وفقًا للقناة الـ12 العبرية.

كما أعلن الوزيران المتطرفان في الحكومة اليمينية الإسرائيلية، بتسلئيل سموتريتش وأوريت ستروك، أنهما تعرضا للخداع، إذ تلقيا معلومات مغلوطة بشأن خطة غزة، غير التي أُعلنت، خاصة الانسحاب التدريجي مقابل كل خطوة في عملية نزع السلاح.

وقال الوزيران: "إن الموقف الإسرائيلي هو أننا لن نبدأ الانسحاب إلا عند تفكك حماس، والآن يقولون إنه في كل مرة تُجرّد فيها حماس بعض أسلحتها، علينا الانسحاب قليلًا"، زاعمين أن "عملية نزع السلاح برمتها خدعة، ووفقًا لهما، هي عملية نقل للسلاح إلى أيدي الفلسطينيين، وفقًا للقانون الفلسطيني، الذي لا يعتبر الإرهاب ضد اليهود جريمة".

وزعم وزراء حكومة الاحتلال أيضًا أن الولايات المتحدة تُنشئ كيانًا في غزة يُكافئ قتلة اليهود، في إشارة إلى لجنة إدارة غزة من حكومة تكنوقراط، متهمين خطة ترامب بأنها مليئة بالثغرات التي بسببها تم التخلي عن جميع الأهداف التي حددوها كأهداف حرب.

وردًا على تلك الاتهامات، صرّح مصدر في مجلس السلام لموقع "واي نت" العبري، بأن قضية الخط الأصفر برمتها مجرد "تلاعب بالألفاظ"، كاشفًا عن أن جيش الاحتلال الإسرائيلي في الواقع يتمركز على الخط الأصفر، والمنطقة الواقعة خلفه، واصفًا إياها بأنها عبارة عن سهول تندرا، أي جرداء وخالية من أي شيء بسبب تدميرها.

لذا كان جيش الاحتلال الإسرائيلي - وسيظل - متمركزًا على الخط الأصفر، وفقًا له، وبعد أن تُسلّم حماس سلاحها، سينسحب جيش الاحتلال، مشيرًا إلى أنه إذا لم تُسلّم حماس سلاحها، فسيكون للجيش حرية التصرف، كما كان الحال خلال الشهرين الماضيين.

وحول الادعاءات بأنهما لم يطلعا على الخطة، وصف مسؤول مجلس السلام تلك التصريحات بأنها "هراء"، مضيفًا أن جميع الاتفاقيات والمواد قد تم تفصيلها من قبل مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ومجلس الأمن القومي على مدى أسابيع عديدة، وهي محدثة بالكامل وبشفافية تامة، على حد قوله.

من جانبها، أعربت الدول الوسيطة في اتفاق غزة، "مصر وقطر وتركيا "عن إدانتها واستنكارها الشديد للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، لا سيّما استهداف المرافق والمنشآت الصحية، وسقوط أعداد من الضحايا المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، بما يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وشدد الوسطاء على أن استمرار هذه الانتهاكات يشكّل خرقًا للاتفاق، ويقوّض الجهود المبذولة لتنفيذ المرحلة الثانية منه خاصة عقب إعلان حركة حماس والفصائل الفلسطينية موافقتها على خارطة الطريق، لا سيّما حصر السلاح، ويهدد مسار التهدئة ويُزيد من معاناة المدنيين في قطاع غزة. 

وقالت حركة حماس إن التصعيد الإسرائيلي في غزة يهدف إلى إفشال تفاهمات وقف إطلاق النار ويدفع نحو مزيد من المجازر، وأكد مصدر مسؤول تمسُّك الحركة والفصائل الفلسطينية بما تم الاتفاق عليه، وأنهم في انتظار رد واضح ورسمي من الممثل الأعلى لمجلس السلام لقطاع غزة نيكولاي ملادينوف والوسطاء حول تنفيذ ما اتفق عليه.

وبينما اتهم الوزراء الإسرائيليون نتنياهو بأنه يخشى على مكانة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولذلك لن يتخلى عن الخطة الحالية، صرّح مسؤولون أمريكيون للقناة الـ12 العبرية بأن إسرائيل أصبحت "دولة منبوذة" بسبب ما حدث في غزة، وعليهم استغلال فرصة السلام.

 

قد يهمك