أشعل السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" صراعًا تحول على أرض الواقع إلى معركة حامية الوطيس حول مشروع مقترح تحت مسمى (FIFA Forward Enterprise (FFE).
ويستهدف المشروع، بحسب بيان رسمي صادر عن الفيفا صباح اليوم الجمعة، إلى نقل إدارة البطولات التي ينظمها الاتحاد الدولي إلى منظمة جديدة مملوكة للفيفا من أجل منح الفرصة للاتحادات الوطنية للحصول على تدفق مالي واستثمارات أكبر تساعد على تطوير كرة القدم بشكل عام.
وبموجب هذا المقترح، سيحصل كل اتحاد إداري على 20 مليون دولار أمريكي من تمويل برنامج "فيفا فاست فورورد" للتطوير على مدى السنوات الأربع المقبلة (2027-2030)، بغض النظر عن الدعم الفردي الذي يتلقاه.
هذا المقترح المثير للجدل قوبل برفض عام من جانب الاتحادات المحلية والقارية، وهو ما أشعل حربًا ضروس في الساعات الماضية.
أشعل إنفانتينو بهذا المشروع صدامًا كبيرًا مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" الذي دعا لاجتماع طارئ انتهى ببيان لرفض هذا الاقتراح جملة وتفصيلًا، بل وهددت 55 دولة أوروبية بمقاطعة كأس العالم.
ووصفت صحيفة "ذا صن" البريطانية الوضع الحالي بأنه بمثابة حرب عالمية في كرة القدم، خاصة أن هناك رفضًا عارمًا لمشروع إنفانتينو.
وأعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم برئاسة الشيخ سلمان بن إبراهيم في بيان رسمي رفضه التام لتمرير هذا المشروع، كما أبدى تحفظه التام على عدم استماع الفيفا للآراء.
وقال اتحاد دول كونكاكاف وأمريكا الشمالية إنه يعبر عن قلقه البالغ إزاء عدم اتباع الإجراءات السليمة بشأن هذا الاقتراح، وقصر المهلة المحددة، وغياب أي مراجعة أو موافقة من جانب الجهات المعينة في الفيفا.
ولم يعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" موقفه الخاص بهذا المشروع حتى الآن.
ورد الفيفا في بيان رسمي على حملة الاعتراضات التي أصدرتها العديد من الاتحادات المحلية والقارية.
وقال الفيفا في بيانه جملة حاسمة "لن نبيع كرة القدم" في محاولة لحل الأزمة القائمة وتهدئة الأوضاع، ولكن البيان لم يحسم الجدل حول إمكانية سحب المشروع أو إيقافه، وهو ما يجعل المعركة قائمة.
من زوايا العالم
منبر الرأي