بث تجريبي

بعد استقالة وزير التعليم الهندي.. "حزب شعب الصراصير" يطالب بتعويض عائلات الطلاب المنتحرين

في تطور سياسي لافت، أعلن وزير التعليم الهندي دارميندرا برادان، اليوم السبت، استقالته من منصبه، بعد تصاعد الضغوط الشعبية والاحتجاجات الطلابية على خلفية فضيحة تسريب وبيع امتحانات القبول بكليات الطب، في أزمة تُعد من أبرز التحديات التي تواجه حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

وجاءت الاستقالة عقب موجة احتجاجات شارك فيها عشرات الآلاف من الطلاب في عدة مدن هندية، مطالبين بإقالة الوزير، ومحاسبة المسؤولين عن التسريب، وإجراء إصلاحات شاملة لمنظومة الامتحانات، فيما لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي بشأن قبول رئيس الوزراء للاستقالة.

وتقود الاحتجاجات حركة "حزب شعب الصراصير"، التي بدأت كحملة ساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي قبل أن تتحول إلى حركة شبابية واسعة تعبر عن غضب الطلاب من أزمات التعليم والبطالة.

ورحب مؤسس الحركة، أبيجيت ديبكي، باستقالة الوزير، لكنه أكد أن الاحتجاجات ستستمر حتى تنفيذ مطالب الحركة، وفي مقدمتها صرف تعويضات بقيمة 10 ملايين روبية هندية لعائلات الطلاب الذين انتحروا بعد إلغاء نتائج امتحانات الطب بسبب فضيحة التسريب، إلى جانب محاسبة أفراد الشرطة المتهمين باستخدام القوة ضد المتظاهرين.

في المقابل، اعتبر رئيس حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم، نيتين نابين، أن استقالة الوزير تعكس "أعلى معايير النزاهة والمسؤولية"، مؤكدًا دعم الحزب له.

وشهدت الاحتجاجات خلال الأيام الماضية اشتباكات مع قوات الشرطة، التي استخدمت الهراوات والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين أثناء محاولتهم الوصول إلى البرلمان في نيودلهي، ما أسهم في اتساع رقعة الغضب الشعبي.

ويرى مراقبون أن الأزمة تمثل انتكاسة نادرة لحكومة مودي، التي تواجه انتقادات متزايدة بشأن تعاملها مع الاحتجاجات، بينما يواصل آلاف الطلاب اعتصامهم للمطالبة بإصلاح نظام الامتحانات الذي يقولون إنه يعاني من أزمات متكررة ويشكل ضغوطًا نفسية ومادية كبيرة على الطلاب وأسرهم.

كما سلطت الاحتجاجات الضوء على أزمة البطالة بين الشباب في الهند، إذ تشير تقارير إلى ارتفاع معدلات البطالة بين خريجي الجامعات، ما زاد من حالة الاحتقان وأكسب الحركة الاحتجاجية تأييدًا أوسع.

وبعد أسابيع من الصمت، أكد رئيس الوزراء ناريندرا مودي أن السلطات اتخذت إجراءات لمحاسبة المتورطين في تسريب الامتحانات، مشيرًا إلى اعتقال المسؤولين عن الواقعة، ومتعهدًا بعدم إفلات أي شخص يحاول الإضرار بمستقبل الشباب من العقاب.

قد يهمك