استهل رئيس الوزراء البريطاني الجديد، آندي بيرنهام، أول أيامه في المنصب بالمشاركة في إعداد وجبة إفطار داخل أحد ملاجئ المشردين في لندن، قبل أن يتوجه إلى قصر بكنغهام للقاء الملك تشارلز الثالث، في مشهد عكس صورته كسياسي يضع القضايا الاجتماعية في صدارة أولوياته.
وجاء وصول بيرنهام إلى رئاسة الحكومة بعد مسار سياسي شهد تحديات داخل حزب العمال، انتهى بتوليه قيادة الحزب والحكومة عقب تراجع شعبية رئيس الوزراء السابق كير ستارمر، الذي غادر منصبه بعد أقل من عامين على فوزه في انتخابات 2024.
وفي أول خطاب له أمام مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت، تعهد بيرنهام بإنهاء أربعة عقود من السياسات الاقتصادية التي اعتمدت على الخصخصة، مؤكداً أن حكومته ستجعل "رعاية الإنسان في صميم كل قرار"، كما وعد بإطلاق خطة تمتد لعشر سنوات لإعادة بناء الاقتصاد وتحسين مستوى المعيشة.
ووضع رئيس الوزراء الجديد ملف التشرد على رأس أولويات حكومته، معلناً عزمه إنهاء ظاهرة النوم في الشوارع، مستنداً إلى تجربته السابقة خلال توليه رئاسة بلدية مانشستر الكبرى، حيث أطلق مبادرات لدعم المشردين وتوسيع خدمات الإيواء.
وعلى صعيد تشكيل الحكومة، أجرى بيرنهام تعديلات واسعة شملت إبعاد عدد من المقربين من ستارمر وتعيين شخصيات من مختلف أجنحة حزب العمال، في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب القيادة السياسية للحزب.
وشهدت التشكيلة الحكومية تعيين جون هيلي وزيراً للمالية، بينما تولى إد ميليباند حقيبة الخارجية، في حين احتفظت شبانة محمود بمنصب وزيرة الداخلية، مع استمرار الحكومة في تبني سياسة متشددة تجاه الهجرة، إلى جانب تعيينات أخرى شملت لويز هيغ وأنجيلا راينر وجوناثان رينولدز في مناصب وزارية بارزة.