أطلق حزب الشعب النمساوي حزب الشعب النمساوي تحذيرًا وصف بـ“عالي المستوى” بشأن جماعة الإخوان المسلمون، في ظل ما وصفته تقارير أمنية متزايدة بأنه تهديد محتمل للديمقراطية والمجتمع في النمسا.
وبحسب هيئة حماية الدستور والاستخبارات الداخلية في البلاد، فإن التركيز الأمني الحالي ينصب بشكل خاص على أنشطة يُعتقد أنها مرتبطة بالجماعة، مع الإشارة إلى ما وصفته بمحاولات تأثير تدريجي داخل المؤسسات والأنظمة الديمقراطية، وليس عبر مواجهات مباشرة.
وفي هذا السياق، حذر فلوريان هيجلسبيرغر، المدير التنفيذي لحزب الشعب في ولاية النمسا العليا، من ما اعتبره “تسللًا ناعمًا” لبعض الأفكار المرتبطة بالإخوان داخل البنية المؤسسية في البلاد، مشيرًا إلى أن “الإسلام السياسي يمثل تهديدًا لقيم الديمقراطية والتعايش” وفق تعبيره.
ودعا حزب الشعب في ولاية النمسا العليا إلى تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية على مستوى الاتحاد الأوروبي، معتبرًا أن مثل هذا التصنيف من شأنه توسيع الأدوات القانونية لمواجهة الجماعة، بما في ذلك تقييد الأنشطة ومراقبة التمويل بشكل أكثر صرامة.
كما أشار الحزب إلى ضرورة تبني إجراءات وطنية أكثر تشددًا داخل النمسا، من بينها حظر ما وصفه بـ“الإسلام السياسي” عبر الأطر القانونية، بهدف الحد من أي تأثيرات متطرفة محتملة داخل المجتمع.
وتأتي هذه الدعوات في وقت يتصاعد فيه الجدل السياسي داخل النمسا حول نشاط الجماعة، وسط تحذيرات أمنية متكررة تتناول طبيعة تأثيرها داخل بعض المؤسسات والمجالات الاجتماعية، بحسب ما نقلته تقارير إعلامية محلية.
وكانت أكاديمية حزب الشعب النمساوي قد نشرت في وقت سابق ورقة سياسات من 29 صفحة تتناول ما وصفته بسبل مكافحة “الإسلام السياسي”، بما يشمل قضايا التمويل والتغلغل داخل المؤسسات العامة وآليات مواجهة التطرف.
ووفق الورقة، فإن جماعة الإخوان تُصنف كحركة عابرة للحدود تستخدم أدوات دينية لتحقيق أهداف سياسية، وتسعى – بحسب ما ورد فيها – إلى التأثير على الأنظمة الاجتماعية والسياسية على المدى الطويل عبر وسائل غير مباشرة، مثل الجمعيات والمنظمات والهياكل التعليمية والاجتماعية.
كما أشارت الورقة إلى أن أساليب الجماعة تعتمد على ما وصفته بـ“القوة الناعمة” في أوروبا، مع التأكيد على أن هذا النهج قد يتغير وفقًا لتقديراتها، وأن الخطاب الدعائي قد يسهم في تغذية التطرف لدى بعض الأفراد، بحسب ما ورد في التحليل.