أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، أهمية الحفاظ على الشراكة مع الولايات المتحدة في دعم أوكرانيا، رغم التوترات التي شهدتها العلاقات عبر الأطلسي في الفترة الأخيرة على خلفية الحرب مع إيران.
وقال روته، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، إن الولايات المتحدة لا تزال شريكاً لا يمكن الاستغناء عنه في الدفاع عن أوكرانيا.
دعم مشترك لأوكرانيا
وأوضح أن أوروبا تقدم دعماً كبيراً لكييف، سواء عبر التمويل أو المساعدات العسكرية أو تعزيز الإنتاج الدفاعي، إلا أن هذا الدعم لا يغني عن الدور الأمريكي، مضيفاً: "عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن أوكرانيا، لا يزال من غير الممكن الاستغناء عن الولايات المتحدة".
وأشار إلى أن ألمانيا تؤدي دوراً محورياً في هذا الملف، من خلال دعمها الثنائي، ومشاركتها في مبادرة الذخيرة التشيكية، إلى جانب استثماراتها في تطوير القاعدة الصناعية الدفاعية داخل أوكرانيا، مؤكداً أن دعم أوروبا والولايات المتحدة معاً يظل ضرورياً لمساندة كييف.
توتر في العلاقات عبر الأطلسي
وتأتي تصريحات روته في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية حالة من التوتر، خاصة بعد رفض دول أوروبية الانخراط في الحرب الأمريكية ضد إيران، إلى جانب تهديدات متكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب من حلف الناتو، ووصفه الحلف بأنه "نمر من ورق"، فضلاً عن تصريحاته المثيرة للجدل بشأن غرينلاند.
تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية
وفي المقابل، تواصل الدول الأوروبية تسريع برامجها المشتركة لتعزيز القدرات العسكرية، بما يشمل تطوير أسلحة متقدمة، مثل الصواريخ الشبحية والفرط صوتية، إلى جانب تحسين قدرات النقل العسكري والتزود بالوقود جواً والاستطلاع.
كما عاد النقاش داخل عدد من الدول الأوروبية حول إعادة العمل بنظام التجنيد الإجباري، في إطار مساعي رفع الجاهزية العسكرية وتعزيز التماسك المجتمعي، في ظل تزايد التحديات الأمنية التي تواجه القارة.
من زوايا العالم