تصاعدت المواجهات بين روسيا وأوكرانيا مع استمرار الضربات المتبادلة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وسقوط قتلى في مناطق روسية وأوكرانية، بالتزامن مع تحركات عسكرية روسية جديدة وإعلان موسكو السيطرة على بلدتين، وسط توجه أوروبي نحو فرض عقوبات جديدة على روسيا.
وأعلنت السلطات الروسية مقتل عدد من الأشخاص وإصابة آخرين جراء هجمات أوكرانية استهدفت مناطق حدودية روسية، فيما قُتل شخصان في منطقة خيرسون إثر استهداف طائرة مسيّرة سيارة مدنية، وفق السلطات المحلية.
وفي تطور آخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت 205 طائرات مسيّرة أوكرانية خلال الليل، مشيرة إلى أن جميعها كانت من الطائرات ثابتة الجناح.
وقالت الوزارة إن الهجوم استهدف 9 مناطق روسية، بينها أستراخان وبيلغورود وبريانسك وفورونيج وفولغوغراد وكالوغا وكورسك وروستوف، إضافة إلى شبه جزيرة القرم، كما أعلنت إسقاط مسيّرات فوق بحر آزوف والبحر الأسود.
ولم ترد، بحسب المعطيات الروسية، معلومات عن وقوع إصابات أو أضرار مادية جراء الهجوم.
تصاعد استخدام المسيّرات
وتأتي الهجمات في ظل توسع استخدام الطائرات المسيّرة بعيدة المدى في الحرب، حيث كثفت أوكرانيا خلال الأشهر الماضية ضرباتها داخل الأراضي الروسية، مستهدفة منشآت حيوية ومواقع لوجستية ومصافي نفط في مناطق بعيدة عن خطوط المواجهة.
وأفادت تقارير روسية بأن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت منذ بداية عام 2026 أكثر من 100 ألف طائرة مسيّرة أوكرانية ثابتة الجناح، فيما وقع أكثر من ثلث عمليات الإسقاط خلال يوليو والنصف الأول من أغسطس.
وفي المقابل، واصلت روسيا تطوير مواقع إطلاق المسيّرات وتعزيز قدراتها الهجومية، في وقت باتت فيه الطائرات المسيّرة عنصرًا أساسيًا في العمليات العسكرية بين الجانبين.
تقدم روسي على جبهات القتال
وبالتزامن مع التصعيد الجوي، أعلنت وزارة الدفاع الروسية سيطرة قواتها على بلدتي كودييفكا في مقاطعة خاركوف وبيرشوماريفكا في دونيتسك.
وقالت الوزارة إن وحدات من مجموعة الشمال الروسية سيطرت على كودييفكا عقب عمليات هجومية، فيما أعلنت وحدات أخرى السيطرة على بيرشوماريفكا في دونيتسك.
ويأتي ذلك وسط استمرار المعارك على عدة محاور، مع سعي كل طرف إلى توسيع قدرته على استهداف مواقع الطرف الآخر، سواء عبر الضربات بعيدة المدى أو العمليات البرية.
عقوبات أوروبية مرتقبة
ويتزامن التصعيد العسكري مع اتجاه الاتحاد الأوروبي إلى فرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا خلال الخريف، في إطار مواصلة الضغط الاقتصادي على موسكو.
ومن المتوقع أن تؤدي الحزمة المرتقبة إلى زيادة عدد الكيانات الروسية الخاضعة للعقوبات بنحو الثلث، بما يعكس استمرار المواجهة بين روسيا والغرب بالتوازي مع الحرب الدائرة في أوكرانيا.
وبذلك، تتجه الحرب الروسية الأوكرانية إلى مزيد من التصعيد، مع ارتفاع الخسائر البشرية، واتساع استخدام المسيّرات، وتواصل العمليات البرية الروسية، بالتزامن مع عقوبات أوروبية مرتقبة.
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم