بث تجريبي

خلافات مكتومة تنفجر في إيران.. الحرس الثوري يشعل مواجهة بين بزشكيان وخامنئي

وجّهت صحيفة "كيهان" التابعة لمكتب المرشد مجتبى خامنئي، الأربعاء، انتقادات حادة إلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، متهمةً إياه بالإدلاء بتصريحات تتضمن معلومات عسكرية واقتصادية يمكن أن يستفيد منها خصوم إيران.

وقال رئيس تحرير الصحيفة حسين شريعتمداري، في افتتاحية، إن تصريحات بزشكيان بشأن تخصيص ما يعادل قيمة 20 مليون برميل من النفط لصالح القوة الجو فضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني من أجل تعزيز قدراتها، تمثل إفصاحاً عن معلومات عسكرية "لا ينبغي كشفها للأعداء".

كما انتقد شريعتمداري، تصريحات الرئيس بزشكيان التي اعتبر فيها أن "إيران تجلس على الذهب لكنها تعاني الجوع"، واصفاً إياها بأنها تتبنى الرواية الأمريكية لإحباط الداخل.

واتهم شريعتمداري بزشكيان بمنح دونالد ترامب ذريعة مجانية للترويج لنجاح الحصار البحري، بعد تصريحات الرئيس حول تعطل صادرات النفط الإيرانية عبر الخليج لأسابيع، محملًا مستشاري الرئاسة المسؤولية عن تمرير تصريحات تفتقر للدقة ويستغلها الخصوم سياسيًا وإعلاميًا.

وأثارت تصريحات متبادلة بين بزشكيان والحرس الثوري جدلاً واسعاً في إيران، بعد تباين الروايات بشأن تقديم دعم نفطي للقوات المسلحة.

وكان بزشكيان صرّح في كلمة سابقة بأن حكومته قامت بتخصيص 20 مليون برميل من النفط الخام لصالح قوات الجو-فضاء التابعة للحرس الثوري، بهدف تعزيز قدراتها وتحديث تجهيزاتها العسكرية، مؤكداً أن هذا الدعم كان ضرورياً لتعزيز الجاهزية الدفاعية للبلاد.

وأضاف بزشكيان أن دعم الحكومة للجيش والقوات المسلحة ساهم بشكل كبير في تعزيز قدرة البلاد خلال ما وصفه بـ"الظروف الصعبة"، مشيراً إلى أن المؤسسات العسكرية كانت بحاجة إلى دعم مالي ولوجستي مباشر.

في المقابل، ردّ المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبي، على هذه التصريحات قائلاً إنه "لا علم لديه بقيام الحكومة بتسليم النفط للحرس الثوري"، معرباً عن تشككه في صحة هذا الطرح.

وأوضح محبي أن تمويل القوات المسلحة يتم عبر الميزانية الحكومية المعتمدة، مؤكداً أن مسؤولية دعم الجيش تقع على عاتق الدولة وفق الأطر الرسمية المعمول بها.

وشدد اللواء محبي في تصريحاته على جاهزية الحرس الثوري للرد على أي تهديدات، قائلاً إن "إيران سترد بشكل حازم على أي تحرك معادٍ، وإن أي خرق لوقف إطلاق النار سيقابل برد أقوى من السابق".

قد يهمك