بث تجريبي

بعد مقتل حاخام يهودي شهير طعنًا.. من هم اليهود الليبيون في إسرائيل؟

قتل الحاخام الإسرائيلي عاموس جيتا داخل منزله في مدينة نتانيا بالأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، إثر تعرضه للطعن خلال مشادة مع شاب يهودي، وذلك وفقًا لما أورده موقع "والا" الإسرائيلي.

وذكر التقرير أن الضحية والمشتبه به كانا يعرفان بعضهما منذ سنوات، وأن الأخير فر من مكان الحادث عقب الواقعة، قبل أن تتمكن الشرطة الإسرائيلية من تعقبه وإلقاء القبض عليه بعد ساعات من عمليات البحث.

وأوضحت الشرطة أن المشتبه به، وهو شاب في العشرينات من عمره ومن سكان مدينة نتانيا، خضع للتحقيق للاشتباه في ارتكابه جريمة قتل الحاخام، الذي يعد من أبرز الشخصيات الدينية داخل الجالية اليهودية الليبية في إسرائيل.

من جانبها، نعت حركة "شاس" الحاخام عاموس جيتا، ووصفت وفاته بأنها "خسارة كبيرة"، مشيرة إلى أنه كرس سنوات طويلة للعمل الديني والاجتماعي، وساهم في خدمة أبناء الجالية اليهودية الليبية بمدينة نتانيا.

يقدر عدد اليهود المنحدرين من أصول ليبية في إسرائيل، بمن فيهم الأبناء والأحفاد، بما يتراوح بين 40 ألفًا و120 ألف نسمة، وقد هاجر معظمهم إلى إسرائيل خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وتتركز أكبر تجمعاتهم في مدينة نتانيا.

وتنشط هذه الجالية عبر عدد من الجمعيات والروابط، من بينها الاتحاد العالمي لليهود القادمين من ليبيا إلى إسرائيل وجمعية "أور شالوم"، التي تعنى بالحفاظ على التراث الليبي وتنظيم الفعاليات الثقافية، إلى جانب تبني مطالب تتعلق باستعادة ممتلكات يقول أفراد الجالية إنهم تركوها في ليبيا.

يرى عدد من أبناء الجالية أن هجرتهم جاءت نتيجة ما تعرضوا له من اضطهاد، فيما تشير وثائق تاريخية إلى أن أوضاع اليهود في ليبيا تأثرت بشكل كبير بعد إصدار السلطات الإيطالية الفاشية عام 1938 ما عرف بـقوانين "حماية العرق"، التي فرضت قيودًا واسعة على اليهود، شملت التعليم والعمل والزواج والسفر.

ومن بين تلك الإجراءات منع اليهود من الالتحاق بالمدارس الإيطالية، وحظر توليهم الوظائف الحكومية وبعض المهن، إلى جانب وضع ختم يشير إلى "العرق اليهودي" على جوازات سفرهم.

ورغم تلك القيود، ظل اليهود يشكلون نسبة كبيرة من سكان مدينة طرابلس حتى مطلع أربعينيات القرن الماضي، قبل أن تؤدي تطورات الحرب العالمية الثانية وتغير السيطرة العسكرية على ليبيا إلى موجات هجرة متتالية.

وبعد وصولهم إلى إسرائيل، واجه اليهود الليبيون، شأنهم شأن العديد من اليهود الشرقيين (السفارديم)، تحديات تتعلق بالاندماج، تمثلت في التمييز الاجتماعي والاقتصادي والتهميش الثقافي مقارنة باليهود الأشكناز الذين هيمنوا على مؤسسات الدولة في العقود الأولى من قيام إسرائيل.

قد يهمك