أكدت الحكومة الكندية أن سياسة الهجرة ستظل إحدى الركائز الأساسية لدعم الاقتصاد الوطني، مع مواصلة تحقيق التوازن بين احتياجات سوق العمل، والالتزامات الإنسانية، وأمن الحدود، بالتزامن مع الاستعدادات لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026.
وقالت وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية، في رد مكتوب على استفسارات موقع "القاهرة الإخبارية"، إن البلاد تستعد لاستقبال مئات الآلاف من الزوار خلال البطولة، بمن فيهم اللاعبون والأجهزة الفنية والإعلاميون والجماهير، مشيرة إلى تنسيق مستمر مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والجهات الفيدرالية المختصة لتيسير إجراءات السفر والدخول، مع الحفاظ على متطلبات الأمن والسلامة.
وأكدت الوزارة أن اتفاقية "الدولة الثالثة الآمنة" مع الولايات المتحدة لا تزال الإطار الرئيس لإدارة طلبات اللجوء على الحدود المشتركة، موضحة أنها لا تعلق على السياسات الداخلية الأمريكية، لكنها تتابع باستمرار أي تطورات قد تؤثر في نظام حماية اللاجئين الكندي.
وشددت الحكومة على أن جميع طلبات الهجرة تُدرس بصورة فردية ومن دون تمييز، وفق معايير موحدة يطبقها موظفون مختصون، مؤكدة استمرار استقطاب المهاجرين الذين تحتاج إليهم البلاد لدعم الاقتصاد، وتطوير البنية التحتية، وتوفير الخدمات، إلى جانب الحفاظ على برامج لمّ شمل الأسر والوفاء بالالتزامات الإنسانية واستقبال اللاجئين.
وفي ما يتعلق بملف اللجوء، أوضحت الحكومة أن اتفاقية "الدولة الثالثة الآمنة" تمثل ركيزة أساسية لتنظيم طلبات اللجوء بما يضمن أمن الحدود والوفاء بالمسؤوليات الإنسانية، مع استمرار مراجعة أي تغييرات في سياسات الهجرة واللجوء الأمريكية لضمان توافقها مع المعايير التي تستند إليها الاتفاقية.
وكانت الاتفاقية قد تعرضت لانتقادات من جهات حقوقية وإعلامية، إذ تتيح للسلطات الكندية إعادة طالبي اللجوء إلى أول دولة آمنة وصلوا إليها، والتي تتمثل في الولايات المتحدة بالنسبة لمعظم القادمين عبر الحدود البرية، في ظل انتقادات طالت بعض السياسات الأمريكية المتعلقة بالهجرة.
وأكدت الحكومة الكندية، في ختام ردها، أنها تعمل على تعزيز نزاهة واستدامة نظام الهجرة بما يواكب الضغوط العالمية المتزايدة، مع الحفاظ على التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية، وأمن الحدود، والالتزامات الإنسانية تجاه الفئات الأكثر احتياجًا للحماية.
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم