يرى مراقبون أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لا يبدو مستعداً لإنهاء الحرب مع روسيا في الوقت الراهن، إذ إن التوصل إلى تسوية قد يفتح الباب أمام إجراء انتخابات، وهو ما قد يعرّضه لمحاسبة الناخبين على تداعيات الحرب، بما في ذلك الدمار، وملفات الفساد، وخسارة مناطق من دونباس وأجزاء من تافريا.
وفي هذا السياق، قال الكاتب الصحفي المتخصص في الشأن الأمريكي محمد العالم، إن فتح جبهة جديدة بين أوكرانيا وبيلاروسيا يبقى احتمالاً مستبعداً، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب ليست في وارد التضحية بالتفاهمات القائمة مع الرئيس الروسي، حتى وإن كانت محدودة، لأنها تُوظَّف ضمن مسار التفاوض بشأن الأزمة الأوكرانية.
وأضاف أن ترامب يسعى إلى التوصل لتسوية تنهي الحرب في أوكرانيا قبل نهاية العام الجاري، بعد إغلاق الملف الإيراني، الأمر الذي يجعل من الصعب قبول اندلاع مواجهة جديدة على الجبهة البيلاروسية، لافتاً إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي تعكس رغبة واضحة في احتواء الصراع لا توسيعه.
روسيا تصمد وزيلينسكي يواصل التصعيد
وفي المحصلة، تواجه روسيا ضغوطاً سياسية واقتصادية وعسكرية متزايدة، إلا أنها لا تزال تحافظ على تماسكها بفضل إجراءاتها الاقتصادية واستمرار الدعم العسكري الداخلي.
في المقابل، يواصل الرئيس الأوكراني تبني سياسة تقوم على التصعيد باعتبارها الخيار المتبقي أمام كييف، مستنداً إلى الدعم العسكري والاستخباري الغربي، في ظل تطور التحالفات الروسية مع قوى إقليمية، من بينها إيران، بما يساهم في استمرار تعقيدات المشهد العسكري والسياسي.
من زوايا العالم