بث تجريبي

ميزانية ترامب العسكرية تواجه اختبارًا صعبًا داخل الكونجرس.. وهيجسيث يسابق الوقت لحشد الجمهوريين

يواجه وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث تحديًا سياسيًا متصاعدًا داخل الكونجرس، في محاولة لحشد الدعم الجمهوري لخطة الرئيس دونالد ترامب الخاصة بإقرار ميزانية عسكرية قياسية تبلغ 1.5 تريليون دولار، وسط اعتراضات متزايدة على آلية تمريرها ومخاوف بشأن حجم الإنفاق.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن هيجسيث كثف لقاءاته مع أعضاء الكونجرس بعد أشهر من التوتر مع المشرعين، في مسعى لتأمين الأصوات اللازمة لتمرير نحو 350 مليار دولار من الميزانية عبر آلية "المصالحة"، التي تسمح بإقرار بعض التشريعات بأغلبية بسيطة في مجلس الشيوخ.

وخلال تحركاته في مبنى الكابيتول، حاول هيجسيث كسب دعم السيناتورة الجمهورية ليزا موركوفسكي، التي سبق أن عارضت تعيينه، إلا أنها رفضت استخدام آلية المصالحة، معتبرة أنها تتجاوز المسار التشريعي الطبيعي، كما رفضت عقد اجتماع مطول معه، مكتفية بلقاء مسؤول من وزارة الدفاع.

وتتضمن الحزمة الممولة عبر المصالحة 17 مليار دولار لمشروع "القبة الذهبية" للدفاع الصاروخي، إلى جانب مخصصات كبيرة لشراء الذخائر والسفن الحربية والطائرات والأقمار الاصطناعية، إضافة إلى طلب إنفاق طارئ منفصل بقيمة 67 مليار دولار لتلبية احتياجات عسكرية عاجلة.

وفي محاولة لتوسيع دائرة التأييد، عقد هيجسيث اجتماعات مع نواب جمهوريين محافظين، كما دعا في مقال رأي إلى دعم الخطة رغم المخاوف المتعلقة بارتفاع الدين العام، معتبرًا أن الحفاظ على التفوق العسكري الأمريكي أولوية استراتيجية.

ورغم ذلك، ربط عدد من النواب الجمهوريين دعمهم للخطة بالحصول على مزيد من التفاصيل حول أهداف الإنفاق ومصادر تمويله، فيما اشترط آخرون مراجعة قرارات تتعلق بالانتشار العسكري الأمريكي في أوروبا قبل إعلان موقفهم النهائي.

وفي مجلس الشيوخ، تتزايد العقبات أمام المشروع مع إعلان عدد من كبار الجمهوريين تحفظهم على آلية المصالحة، في وقت يمتلك فيه الحزب أغلبية ضئيلة، ما يجعل أي انشقاق داخلي كفيلًا بإفشال المقترح.

ويأتي هذا الجدل في ظل توتر متزايد بين إدارة ترامب وبعض أعضاء الحزب الجمهوري، على خلفية ملفات السياسة الخارجية، في حين يواصل الرئيس الأمريكي الضغط من أجل إقرار الميزانية سريعًا، واصفًا إياها بأنها أكبر استثمار في الجيش الأمريكي منذ عهد الرئيس رونالد ريجان.

قد يهمك