دخل حزب العمال البريطاني مرحلة جديدة من الاضطراب السياسي بعد إعلان رئيس الوزراء وزعيم الحزب، كير ستارمر، استقالته على خلفية تراجع شعبيته وتصاعد الضغوط الداخلية، في وقت برز فيه عمدة مانشستر الكبرى السابق آندي بورنهام باعتباره أبرز المرشحين لخلافته.
وجاءت استقالة ستارمر بعد أيام من فوز بورنهام في انتخابات فرعية بدائرة ميكرفيلد شمال غربي إنجلترا، والتي مهدت لعودته إلى مجلس العموم وخوض سباق قيادة الحزب بصفته نائبًا منتخبًا.
ويواجه حزب العمال أزمة متفاقمة بعد أقل من عامين على فوزه في الانتخابات العامة، مع تراجع شعبيته وتنامي دعم حزب "ريفورم يو كيه" بقيادة نايجل فاراج وحزب الخضر، ما دفع عددًا من قيادات الحزب إلى اعتبار بورنهام الخيار الأبرز لوقف خسارة التأييد الشعبي.
وحظي بورنهام بدعم وزير الصحة السابق ويس ستريتنج، ليصبح أول مرشح يعلن رسميًا دخوله سباق زعامة الحزب، مؤكدًا أن أولوياته تتمثل في تعزيز النمو الاقتصادي، ومعالجة أزمة تكاليف المعيشة، وتحسين الخدمات العامة والإسكان.
ومن المقرر أن يفتح حزب العمال باب الترشح لقيادته الجديدة في التاسع من يوليو المقبل، وفق الجدول الزمني الذي أعلنه ستارمر في خطاب استقالته.
ويعد بورنهام أحد أبرز الوجوه السياسية في بريطانيا، إذ شغل عدة مناصب وزارية في حكومتي توني بلير وجوردون براون، كما تولى وزارة الصحة، قبل أن يصبح عمدة لمانشستر الكبرى عام 2017.
وخلال قيادته للمدينة، اكتسب لقب "ملك الشمال" بسبب مواقفه الداعمة لمصالح شمال إنجلترا، ونجح في تنفيذ مشاريع اقتصادية وتطويرية شملت النقل العام والإسكان، ما عزز شعبيته على المستوى الوطني.
ويرتبط اسم بورنهام بمشروع سياسي يعرف باسم "المانشسترية"، وهو توجه يجمع بين دعم الأعمال التجارية وتعزيز العدالة الاجتماعية، مع الدعوة إلى توسيع صلاحيات المدن والأقاليم وإخضاع الخدمات الأساسية لرقابة عامة أكبر.
من زوايا العالم