بث تجريبي

بكين تستخدم المعادن النادرة للضغط على واشنطن وتعرقل جهود إحياء الصناعة العسكرية الأمريكية

فرضت الصين قيودًا جديدة على تصدير مجموعة من المعادن النادرة ذات الاستخدامات المدنية والعسكرية إلى عدد من الشركات الأمريكية، في خطوة تعكس استمرار التنافس الاستراتيجي بين بكين وواشنطن بشأن الموارد الحيوية التي تدخل في الصناعات المتقدمة.

وتمثل الخطوة تحديًا جديدًا للمساعي الأمريكية الرامية إلى تقليل الاعتماد على الصين في مجال المعادن الأرضية النادرة، التي تعد عنصرًا أساسيًا في إنتاج السيارات الكهربائية والطائرات المسيّرة والمعدات العسكرية والرقائق الإلكترونية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتسيطر الصين على الجزء الأكبر من سلاسل توريد المعادن النادرة عالميًا، إذ تستحوذ على نحو 90% من إمدادات المعادن الأرضية النادرة الخفيفة، فيما تتجاوز حصتها 98% من عمليات تكرير المعادن النادرة الثقيلة، ما يمنحها نفوذًا كبيرًا على الصناعات التكنولوجية والعسكرية حول العالم.

وتأتي القيود الجديدة امتدادًا لإجراءات بدأت بكين تطبيقها منذ أبريل 2025، عندما فرضت ضوابط صارمة على تصدير سبعة عناصر من المعادن الأرضية النادرة، إضافة إلى المغناطيسات المصنعة منها، باعتبارها مواد ذات استخدام مزدوج يمكن توظيفها في المجالات المدنية والعسكرية.

وأدرجت السلطات الصينية عشر شركات أمريكية على قائمة القيود التجارية، ما يحظر عليها شراء منتجات صينية مصنفة ضمن المواد ذات الاستخدامات المزدوجة، ومن بينها شركتا "إم بي ماتيريالز" و"يو إس إيه رير إيرث"، اللتان تحظيان بدعم حكومي أمريكي لإعادة بناء صناعة المغناطيسات والمعادن النادرة داخل الولايات المتحدة.

وتبرز أزمة المعادن الأرضية النادرة الثقيلة، خصوصًا الديسبروسيوم والتيربيوم، باعتبارها التحدي الأكبر أمام الصناعة الأمريكية، بعد توقف صادرات الديسبروسيوم إلى الولايات المتحدة منذ أبريل 2025، وتراجع شحنات التيربيوم إلى مستويات شبه معدومة، وهو ما يهدد سلاسل إنتاج السيارات والطائرات المسيّرة والمعدات العسكرية الأمريكية.

قد يهمك