بث تجريبي

استقالة كير ستارمر.. ماذا حدث داخل حزب العمال؟

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الإثنين، استقالته من منصبه، بعد نحو عامين من تحقيقه فوزًا تاريخيًا في الانتخابات، في خطوة جاءت عقب تصاعد الضغوط داخل حزب العمال للمطالبة بتنحيه.

وذكرت تقارير إعلامية أن عدداً من نواب الحزب، بينهم وزراء في الحكومة، مارسوا ضغوطًا متزايدة على ستارمر خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع عودة آندي بورنهام إلى البرلمان، وسط دعوات متزايدة لتحديد موعد لانتقال القيادة، في ظل المخاوف من تنامي شعبية حزب الإصلاح بزعامة نايجل فاراج قبل الانتخابات العامة المقبلة.

ورغم تأكيد ستارمر، الجمعة الماضية، عزمه خوض أي منافسة على زعامة الحزب، فإن مشاوراته الأخيرة مع عدد من الوزراء، إضافة إلى قضائه عطلة نهاية الأسبوع مع زوجته فيكتوريا، دفعته إلى اتخاذ قرار التنحي، بحسب صحيفة "الغارديان".

ومن المتوقع أن يفتح رحيله الباب أمام منافسة داخل حزب العمال لاختيار زعيم جديد للحزب ورئيس وزراء للمملكة المتحدة، حيث يُعد آندي بورنهام، الذي عاد مؤخرًا إلى البرلمان بعد فوزه في الانتخابات الفرعية، أبرز المرشحين لخلافته.

وأشارت الصحيفة إلى أن بورنهام قد يحسم السباق إذا لم يتمكن أي مرشح آخر، من بينهم وزير الصحة ويس ستريتينغ، من الحصول على العدد المطلوب من الترشيحات، أو في حال التوصل إلى توافق داخل الحزب بشأن دعمه.

وسيواصل ستارمر تسيير أعمال الحكومة من مقر رئاسة الوزراء في "داونينغ ستريت" إلى حين استكمال إجراءات اختيار خليفته وتسليم السلطة، في وقت تواجه فيه بريطانيا تحديات اقتصادية وسياسية متزايدة.

وفي المقابل، أبدى بعض نواب حزب العمال تحفظهم على ترشيح بورنهام، معتبرين أنه يحتاج إلى اختبار انتخابي أوسع، فيما حذر آخرون من أن إطالة أمد المنافسة قد تؤثر سلبًا في شعبية الحزب، مطالبين بإنجاز عملية الانتقال سريعًا.

وجاءت استقالة ستارمر بعد أشهر من الانتقادات التي طالت قيادته للحكومة، إذ تعرض لضغوط متكررة بسبب عدد من القرارات السياسية، من بينها خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية وتقييد مدفوعات دعم وقود الشتاء، إضافة إلى الجدل الذي أثاره تعيين بيتر ماندلسون سفيرًا للمملكة المتحدة لدى واشنطن، وهو ما انعكس على تراجع شعبية حزب العمال في استطلاعات الرأي.

قد يهمك