دخل عمدة مانشستر أندي بيرنهام مرحلة جديدة في مسيرته السياسية بعد فوزه بمقعد برلماني عن دائرة ميكرفيلد شمال إنجلترا، في خطوة فتحت الباب أمام تكهنات متزايدة بشأن طموحه لقيادة حزب العمال وتولي رئاسة الوزراء، ما وضع رئيس الوزراء كير ستارمر أمام تحديات داخلية متصاعدة.
وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن فوز بيرنهام أدى إلى تصاعد التوتر داخل حزب العمال الحاكم، مع تزايد الحديث عن مستقبل قيادة الحزب وإمكانية انتقال السلطة قبل مؤتمره السنوي المقرر في سبتمبر.
وحقق بيرنهام فوزًا واضحًا بحصوله على 24,937 صوتًا، بنسبة تقارب 55%، متقدمًا على مرشح حزب "ريفورم يو كيه" روب كينيون، الذي نال 15,696 صوتًا بنسبة 34%.
وساهم ترشح ممثل حزب "ريستور بريتن" اليميني المتشدد في تشتيت أصوات اليمين، بينما أثارت تصريحات سابقة لكينيون بشأن المرأة انتقادات واسعة، ما أضعف فرصه الانتخابية.
وفي خطاب الفوز، اعتبر بيرنهام أن الناخبين منحوا تأييدهم لـ"التغيير والأمل ومنح مزيد من القوة للشمال"، محذرًا من أن الفرصة الحالية قد تكون "الأخيرة" لإحداث تحول حقيقي، كما دعا إلى الابتعاد عن السياسات المنقسمة التي تشهدها الولايات المتحدة.
من جانبه، هنأ ستارمر منافسه، لكنه حذر من أن أي صراع على قيادة الحزب قد يدخل البلاد في "فوضى عارمة"، مؤكداً استعداده لخوض أي منافسة داخلية وعدم التراجع عنها، كما دعا قيادات الحزب إلى الحفاظ على الوحدة وتجنب الانقسامات.
ورصدت "نيويورك تايمز" تصاعد الضغوط على ستارمر، مع مطالبة عدد من نواب حزب العمال بتنحيه. ورجح مجتبى رحمان، من مجموعة أوراسيا للمخاطر السياسية، إمكانية حدوث انتقال منظم للسلطة قبل مؤتمر الحزب في سبتمبر، في وقت تسعى فيه شخصيات مقربة من بيرنهام إلى تجنب معركة مفتوحة داخل الحزب.
ولا يفرض النظام السياسي البريطاني إجراء انتخابات عامة عند تغيير زعيم الحزب الحاكم، وهو ما يسمح بتولي رئيس وزراء جديد المنصب من خلال آليات الحزب الداخلية، كما حدث مع ليز تراس وريشي سوناك عام 2022.
من زوايا العالم