تُعد منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إيه-235» من أحدث الأنظمة الاستراتيجية في العالم، إذ تشكل خط الدفاع الأخير عن العاصمة موسكو ومراكز القيادة العسكرية، بفضل قدراتها على اعتراض الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والأسلحة فرط الصوتية، إضافة إلى التعامل مع أهداف في الفضاء الخارجي.
ودخلت المنظومة الخدمة عام 2019 ضمن خطة لتحديث شبكة الدفاع الصاروخي الروسية، لتحل تدريجياً محل منظومة «إيه-135»، معتمدة على رادارات متطورة وصواريخ اعتراضية فائقة السرعة ونظام آلي لإدارة المعارك قادر على مواجهة تهديدات متعددة في وقت واحد.
وتتميز «إيه-235» بقدرتها على رصد وتتبع مئات الأهداف والتمييز بين الرؤوس الحربية الحقيقية والأهداف الوهمية، كما تمتلك إمكانات لاعتراض الأقمار الصناعية خارج الغلاف الجوي، ما يمنحها دوراً استراتيجياً في مجال الدفاع الفضائي.
وتواصل روسيا تطوير المنظومة بالتوازي مع برامج دفاعية أخرى، مثل «إس-500» و«إس-550»، في ظل سباق عالمي متصاعد مع الولايات المتحدة والصين لتعزيز قدرات الدفاع الصاروخي والفضائي.