بث تجريبي

ترامب إلى قمة السبع حاملاً "اتفاق إيران".. أوكرانيا والخلافات التجارية تتصدر المباحثات

توجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى فرنسا للمشاركة في قمة مجموعة السبع التي تستضيفها مدينة إيفيان بين 15 و17 يونيو، وسط جدول أعمال مزدحم بالملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، وفق ما أوردته تقارير إعلامية دولية.

وتتصدر تداعيات الاتفاق الأولي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، والحرب الروسية الأوكرانية، والتوترات التجارية بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، مناقشات القمة التي تنعقد في مرحلة تشهد تحولات متسارعة على الساحة الدولية.

وتُعد القمة أول اجتماع مباشر لقادة مجموعة السبع منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران قبل نحو 15 أسبوعًا، بينما يترقب المشاركون الخطوات المقبلة عقب الإعلان عن اتفاق أولي يهدف إلى إنهاء التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

كما تشمل أجندة القمة ملفات أمن الطاقة وسلاسل التوريد العالمية والمعادن الحيوية والذكاء الاصطناعي والتحديات الاقتصادية التي تواجه الدول الصناعية الكبرى.

ويشارك في الاجتماعات قادة الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وكندا واليابان، في مسعى للتوصل إلى مواقف مشتركة بشأن عدد من القضايا الدولية التي شهدت تباينات خلال الأشهر الماضية.

ومن المقرر أن يعقد ترامب لقاءات ثنائية مع قادة مصر وقطر والإمارات لبحث التطورات في الشرق الأوسط ومستقبل الترتيبات الأمنية والاقتصادية المرتبطة بالاتفاق مع إيران، فيما تسعى الدول الأوروبية إلى استيضاح رؤية الإدارة الأمريكية للمرحلة المقبلة في المنطقة.

ويهيمن الملف الإيراني على أجواء القمة، إذ يترقب القادة مزيدًا من التفاصيل حول التفاهم المعلن بين واشنطن وطهران، خاصة ما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء القيود المفروضة على حركة الشحن البحري.

ويحظى هذا الملف باهتمام واسع نظرًا لتأثيره المباشر على أسواق النفط والغاز العالمية، بينما يسعى القادة الأوروبيون إلى معرفة آليات تنفيذ الاتفاق وضمانات استمراره خلال المرحلة المقبلة.

وفي الجانب التجاري، أثارت تصريحات ترامب قبل وصوله إلى فرنسا حالة من الترقب بعدما هدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على النبيذ الفرنسي إذا لم تلغ باريس الضريبة الرقمية المفروضة على شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى.

ورفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذه التهديدات، مؤكدًا أن الرسوم الجمركية بين دول مجموعة السبع لا تخدم المصالح الاقتصادية المشتركة، في وقت يرى مراقبون أن هذه الخلافات تعكس استمرار التباين بين واشنطن وبعض العواصم الأوروبية بشأن السياسات التجارية والاقتصادية.

كما تواصل القمة بحث تطورات الحرب الروسية الأوكرانية التي دخلت عامها الخامس، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل الهجمات بعيدة المدى.

ويشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في اجتماعات القمة سعيًا للحصول على دعم سياسي وعسكري إضافي من حلفائه الغربيين، كما أعلن استعداده لعقد لقاء مباشر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبحث سبل إنهاء الحرب، بينما يؤكد مسؤولون أوروبيون أن التوصل إلى وقف لإطلاق النار لا يزال أولوية رئيسية للدول الداعمة لكييف.

وتناقش القمة أيضًا سبل معالجة الاختلالات الاقتصادية العالمية وتقليل الاعتماد على الصين في سلاسل توريد المعادن الحيوية المستخدمة في الصناعات المتقدمة، إلى جانب ملفات الهجرة غير النظامية والذكاء الاصطناعي وتداعيات الأزمات الجيوسياسية على النمو الاقتصادي العالمي.

ويترقب المشاركون نتائج الاجتماعات الثنائية والجماعية التي سيعقدها القادة خلال الأيام المقبلة، وسط انتظار لاتضاح ملامح الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران ومدى تأثيره على الاستقرار الإقليمي وأسواق الطاقة، بينما تبقى الخلافات التجارية والحرب الروسية الأوكرانية من أبرز التحديات أمام تحقيق توافق واسع داخل مجموعة السبع.

قد يهمك