كشف تقرير صادر عن منظمات إغاثية دولية معنية برصد آثار الأسلحة المتفجرة في عام 2025، عن مقتل أكثر من 22,600 مدني حول العالم نتيجة استخدام هذه الأسلحة، مع تسجيل تراجع نسبي في إجمالي الضحايا مقارنة بعام 2024.
وبحسب التقرير، تُسجَّل إسرائيل نسبة 56% من إجمالي الوفيات المدنية المرتبطة بهذه الأسلحة خلال العام، ما يضعها في صدارة الدول الأكثر ارتباطًا بهذه الحصيلة.
وتصدرت الأراضي الفلسطينية المحتلة قائمة المناطق الأكثر تضررًا، إذ سجلت 12,136 وفاة مدنية خلال العام الماضي، وفق ما أورده التقرير، مع الإشارة إلى أن اتفاقات وقف إطلاق النار في غزة ولبنان أسهمت في خفض إجمالي الوفيات بنسبة 37% مقارنة بـ19,561 وفاة في 2024، رغم استمرار العمليات العسكرية.
وجاءت أوكرانيا في المرتبة الثانية عالميًا بـ2,519 وفاة، تلتها ميانمار بـ2,450 وفاة، في وقت امتدت فيه آثار الأسلحة المتفجرة إلى ما لا يقل عن 65 دولة وإقليمًا، بإجمالي أكثر من 17,300 حادثة، نُسب 85% منها إلى قوات حكومية.
وسلط التقرير الضوء على تصاعد الاستهداف الذي طال البنية المدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات وعمليات الإغاثة. فقد سُجل 2,541 هجومًا استهدف أنشطة إنسانية بزيادة 52%، بينها نحو 90% في الأراضي الفلسطينية، ما أدى إلى مقتل 108 عاملين في المجال الإنساني.
كما ارتفعت الهجمات على المؤسسات التعليمية بنسبة 64% لتصل إلى 1,416 حادثة في 27 دولة، في حين سجل القطاع الصحي 1,272 هجومًا أسفر عن مقتل 267 من الكوادر الطبية وتضرر أو تدمير 806 منشآت صحية.
وأشار التقرير أيضًا إلى تحول لافت في أنماط النزاع، مع هيمنة الطائرات المسيّرة على 67% من الحوادث التي ألحقت أضرارًا بالمدنيين، إلى جانب زيادة كبيرة في الضربات التي استهدفت مخيمات النازحين في الأراضي الفلسطينية.
وفي ختام التقرير، حذرت منظمات دولية من اتساع الفجوة بين الالتزامات المعلنة بموجب القانون الإنساني الدولي والممارسات الميدانية، داعية إلى تعزيز حماية المدنيين والحد من استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة.