دعا مؤتمر المجتمع الدّيمقراطي الكردستاني في أوروبّا إلى تصعيد الفعّاليّات في المدن الأوروبّيَّة قبيل اجتماع لجنة وزراء مجلس أوروبّا في حزيران، للمطالبة بتطبيق قرار "حقّ الأمل" الزعيم الكردي عبد الله أوجلان
تتواصل الحملة والأنشطة الدَّوليَّة من أجل حرّيَّة للزعيم الكردي عبد الله أوجلان، وهذه الأنشطة، المستمرَّة منذ فترة طويلة، ازدادت على أساس النّداء من أجل قرار "حقّ الأمل".
ومن المنتظر أنْ تعقد لجنة وزراء مجلس أوروبّا اجتماعاً في شهر حزيران بشأن تطبيق "حقّ الأمل" لـ عبد الله أوجلان والقرار الّذي سيتمُّ اتّخاذه في هذا الإطار يُعدُّ مهمّاً جداً لمستقبل حل القضيَّة الكرديَّة.
ومن بين المؤسّسات الّتي تنشط في هذا المجال، مؤتمر المجتمع الدّيمقراطي الكردستاني في أوروبّا (KCDK-E)، الّذي يضمُّ مئات الآلاف من الأعضاء، وقد قيَّم الرَّئيس المشترك لمؤتمر أنكين سفر، الّذي ينظم فعّاليّات في العديد من المدن الأوروبّيَّة من أجل تطبيق "حقّ الأمل".
ذكّر سفر بأنَّ الزعيم الكردي أسير منذ عام 1999 في سجن إمرالي تحت ظروف العزلة، وقال: "لقد أصدرت المحكمة الأوروبّيَّة لحقوق الإنسان عام 2014 قراراً بشأن حقّ الأمل، وعلى الرّغم من مرور كلّ هذا الوقت، للأسف لم يتم تنفيذ هذا القرار حتَّى الآن، ومع ذلك، فإنَّ نضال الشَّعب الكردي وأصدقائه من أجل حرّيَّة عبدالله أوجلان لم يتوقف يوماً".
وأشار إلى أنَّ النّضال دخل مرحلة جديدة بعد نداء الزعيم الكردي عبد الله أوجلان في 27 شباط 2025، مؤكّداً أنَّ الكرد في الشَّتات دخلوا مرحلة جديدة من التَّنظيم على أساس هذا النّداء، وقال: "بعد النّداء، دخلنا نحن في مؤتمر المجتمع الدّيمقراطي الكردستاني في أوروبّا مع مؤسّساتنا الاجتماعيَّة ومكوّناتنا في عمل قائم على هذا النّداء، وعلى هذا الأساس، نواصل نضالنا بشكلٍ متواصلٍ منذ قرابة عام ونصف".
كما لفت الرَّئيس المشترك لمؤتمر المجتمع الدّيمقراطي الكردستاني في أوروبّا إلى التَّصريحات الإيجابيَّة الّتي أصدرتها الدّول بعد نداء الزعيم الكردي عبد الله أوجلان بشأن "عمليَّة السَّلام والمجتمع الدّيمقراطي"، موضحاً أنَّ هذه التَّصريحات بقيت مجرد أقوال مع مرور الوقت، وأضاف أنَّ هذه الدَّول لو كانت صادقة، لاتّخذت خطوات ملموسة للمساهمة في هذه العمليَّة، مؤكّداً أنَّ تطبيق "حقّ الأمل" هو إحدى هذه الخطوات الملموسة.
وتحدَّث أنكين سفر عن المهلة الّتي منحتها لجنة وزراء مجلس أوروبّا لتركيا من أجل تطبيق حقّ الأمل، قائلاً: "ستنتهي هذه المهلة مجدَّدَاً في شهر حزيران، ولم تتَّخذ الدَّولة التُّركيَّة حتَّى الآن أي خطوة بهذا الخصوص. وكان من المتوقع أنْ تعيد اللّجنة النَّظر في هذا الموضوع خلال شهر حزيران، لكن وفقاً لما سمعناه، فإنَّ اللّجنة، بسبب علاقاتها السّياسيَّة والاقتصاديَّة مع الدَّولة التُّركيَّة، لن تدرج هذا الموضوع على جدول أعمالها، وهناك إصرار على ذلك. وفي هذه المرحلة تحديداً، يجب علينا تصعيد الضَّغط المجتمعي والإصرار على إبقاء هذا الموضوع على جدول الأعمال، ونحن الكرد في الشَّتات وأصدقائنا، سنطالب من خلال الفعّاليّات والأنشطة الّتي سننظمها بأنْ يتمَّ تقييم ومناقشة حقّ الأمل بشكلٍ عادلٍ، فمن جنيف إلى باريس، ومن هناك إلى برلين، يتواجد شعبنا يومياً في السَّاحات وينقل مطالبه إلى المؤسّسات المعنيَّة. وفي هذا الإطار، سننظّم فعّاليّات في كلّ السَّاحات الّتي ننشط فيها".
وأوضح سفر أنَّ تطبيق "حقّ الأمل" سيساهم في الوقت ذاته مساهمة كبيرة في الحلّ الدّيمقراطي للقضيَّة الكرديَّة، مؤكّداً أنَّ المؤسّسات المعنيَّة يجب أنْ تتَّخذ خطوات تتناسب مع هذه المرحلة.
وفي ختام حديثه، دعا الرَّئيس المشترك لمؤتمر المجتمع الدّيمقراطي الكردستاني في أوروبّا أنكين سفر إلى المشاركة في الفعّاليّات الّتي ستُنظّم للمطالبة بتطبيق "حقّ الأمل"، وقال: "على الرّغم من وجود عمليَّة سياسيَّة، فإنَّ نظام العزلة في إمرالي مستمرٌّ، وما يُحتجز تحت العزلة في إمرالي هو حقيقة الشَّعب الكردي، ونضاله من أجل الحرّيَّة، والحياة الحرّة، هذه العزلة المفروضة علينا، كما لم نقبل بها حتّى اليوم، فلن نقبل بها من الآن فصاعداً أيضاً، وستُعقد اجتماعات لجنة وزراء مجلس أوروبّا في 9 و10 و11 حزيران. ولكي يتمَّ اتّخاذ قرار بشأن حقّ الأمل هناك، يجب أنْ نوسع نضالنا، وعلى هذا الأساس، نحن نشارك يومياً في فعّاليّات بمختلف المدن الأوروبّيَّة، وسنواصل ذلك، كما سننظّم فعّاليّات كبيرة يومي 9 و10 حزيران، وندعو أصدقائنا وشعبنا، من عمر 7 إلى 70 عاماً، للمشاركة في هذه الفعّاليّات، والاستمرار فيها دون انقطاع حتَّى تتحقّق الحرّيَّة الجسديَّة للزعيم الكردي عبد الله أوجلان وسنضمن حرّيَّته، لأنَّ حرّيَّته هي حريتنا، ويجب أن ندافع عن حريتنا".