كشف تحليل أجرته صحيفة واشنطن بوست عن تغيرات ملحوظة في أسلوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي وخلال خطاباته السياسية مقارنة بفترته الرئاسية الأولى
وأوضح التحليل أن نحو ثلث المنشورات الأصلية التي نشرها ترامب على منصة تروث سوشيال خلال العام الجاري جاءت ما بين الساعة الثامنة مساءً والسادسة صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة بينما كانت هذه النسبة تقارب الربع فقط خلال العام الماضي
وأشار التقرير إلى أن هذه المعدلات تمثل زيادة واضحة مقارنة بالفترة نفسها من ولايته الأولى عندما كانت نسبة منشوراته الليلية على منصة تويتر لا تتجاوز السدس تقريبًا
وبيّن التحليل أيضًا أن ما يقرب من نصف منشورات ترامب الأصلية خلال عام 2026 تضمنت استخدام ضمائر المتكلم مثل أنا ونفسي مقابل نحو 30% فقط خلال الفترة نفسها من عام 2018 في مؤشر على تصاعد الطابع الشخصي في خطابه الإعلامي
كما أظهرت الدراسة أن نصف خطابات ترامب خلال ولايته الثانية احتوت على 37 خروجًا عن الموضوع أو أكثر مقارنة بمتوسط بلغ 10 انحرافات فقط في الفترة المماثلة من ولايته الأولى ما يعكس تغيرًا ملحوظًا في أسلوب الحديث والتركيز أثناء الخطابات العامة
ولفت التقرير إلى أن الرؤساء الأمريكيين عبر التاريخ كانوا يحرصون على استخدام لغة رسمية ومنضبطة مع تجنب الألفاظ المسيئة أو الخارجة في العلن كما كانوا يعتمدون على فرق متخصصة لصياغة الخطابات بهدف الحفاظ على الوقار والدقة السياسية
وأضافت الصحيفة أن الرؤساء السابقين اعتبروا استخدام الألفاظ النابية أمرًا غير مناسب للظهور العلني وليس جزءًا من صورتهم السياسية أمام الجمهور
وفيما يتعلق بمنهجية الدراسة أوضحت الصحيفة أن التحليل استند إلى مراجعة خطابات ترامب ومنشوراته عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال أول عام ونصف من فترتي رئاسته
واعتمدت الدراسة على خطابات حتى 11 مايو ومنشورات حتى 17 مايو بالاستناد إلى قاعدة بيانات فاكت بيس إضافة إلى أرشيف ترامب على منصتي تويتر وتروث سوشيال
كما قامت الصحيفة بتحليل أكثر من 20 تعبيرًا ولفظًا اعتبرتها مهينة أو هجومية من بينها منخفض الذكاء ومختل عقليًا وخاسر إلى جانب دراسة استخدام ضمائر المتكلم وقياس مدى ترابط الأفكار داخل الخطابات السياسية
من زوايا العالم
من زوايا العالم