قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن الرئيس دونالد ترامب أعرب عن كراهيته لأسواق المراهنة والتنبؤ، حتى أن البيت الأبيض حذر موظفيه من المراهنة على قرارات الحكومة، ولكن يبدو أن استثمار أسرته فى هذه الشركات يقوض رسالته.
وقالت الصحيفة إنه عندما وُجّهت اتهامات لجندي أمريكي يوم الخميس باستخدام معلومات سرية للمراهنة في أسواق التنبؤ، بدا ذلك وكأنه يُؤكد شكوى الرئيس ترامب قبل ساعات فقط بأن "العالم بأسره، للأسف، أصبح أشبه بالكازينو".
وقال ترامب من المكتب البيضاوي، ردًا على سؤال حول المخاوف من استغلال الموظفين الفيدراليين للمعلومات الداخلية في أسواق التنبؤ: "لم أكن يومًا من مؤيديها. لا أُحبّذها من حيث المبدأ. هذا هو الواقع. لستُ راضيًا عن أيٍّ من هذه الأمور".
ومع ذلك، تضيف "نيويورك تايمز"، يستفيد ترامب وعائلته من هذه الصناعة.
وكشفت شركة الرئيس الإعلامية المُدرجة في البورصة عن منتجها الخاص بأسواق التنبؤ العام الماضي. ويرتبط نجل الرئيس الأكبر، دونالد ترامب الابن، باثنتين من كبرى شركات هذا القطاع، بما في ذلك "بولي ماركت"، المنصة التي يقول المدعون إن الجندي استخدمها للمراهنات.
ويرى خبراء الأخلاقيات أن النتيجة تكمن في تناقض صارخ بين تصريحات ترامب العلنية وأعمال عائلته الخاصة.
وبينما أثار انتقاد الرئيس لأسواق التنبؤ احتمال فرض لوائح تنظيمية جديدة، إلا أن الواقع يشير إلى أن التغيير سيكون طفيفًا. ففي العام الماضي، تراجعت إدارة ترامب عن جهودها لإنفاذ القوانين ضد "بولي ماركت"، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الجهات التنظيمية ستتبنى أي إجراءات رقابية جديدة.
وقال جيفري أ. إنجل، المدير المؤسس لمركز التاريخ الرئاسي في جامعة ساوثرن ميثوديست: "كانت تصريحات الرؤساء تُعتبر معيارًا ذهبيًا، لكن هذا لا ينطبق على الرئيس ترامب".
من زوايا العالم
من زوايا العالم