نُظِمَتْ مسيرة بقيادة حركة المرأة الحرّة ومجلس المرأة في حزب المساواة وديمقراطيّة الشّعوب بهدف ضمان ظروف حياة وعمل حرّة للمفاوض الرّئيسي في العمليّة، الزعيم الكردي عبد الله أوجلان، والمطالبة بالإفراج الفوري عنه، وإصدار قوانين الاندماج. وقد مرَّ أسبوع على انطلاق هذه المسيرة.
وفي مقدمة المشاركات في هذه المسيرة، تمكنَتْ ’أمهات السّلام‘ والنّساء، رغم قرارات الحظر التّعسفيّة الصّادرة عن قائمقام كمليك، وتهديدات الشّرطة الّتي أفادت بعدم قدرتها على ضبط الوضع، من الوصول إلى ساحل كمليك، حيث جدَّدْنَ إصرارهنَّ على مطالب الحرّيّة والوضع القانوني للزعيم الكردي، مؤكّدات تمسكهنَّ بالسّلام والمجتمع الدّيمقراطي.
وقد أدلت عدالت كايا، البرلمانيّة عن حزب المساواة وديمقراطيّة الشّعوب، الّتي شاركت في المسيرة إلى جانب نساء حركة المرأة الحرّة (TJA) وكانت شاهدة على هذه اللّحظات التّاريخيّة.
’عدم إجراء الإصلاحات القانونيّة يؤدي إلى فقدان كبير للثقة‘
وفي مستهل حديثها، شدَّدَتِ البرلمانيّة عن حزب المساواة وديمقراطيّة الشّعوب، عدالت كايا على أهمّيّة مشاركة القائد عبدالله أوجلان في العمليّة، مؤكّدةً أنَّ عدم إجراء الإصلاحات القانونيّة اللازمة يؤدي إلى فقدان كبير للثّقة.
وأضافت كايا أنَّ هناك واقعاً شعبيّاً ونسويّاً بات يُحلّل مسار العمليّة بوضوح في كلّ مكان، مشيرةً إلى أنَّ الثّقة بالسّلطة قد تراجعت نتيجة تجارب طويلة، وأنَّهُ لا بدَّ من إجراء إصلاحات قانونيّة من أجل تقدُّم العمليّة.
وأردفت قائلةً: "إنَّ الشّعب الكردي، وكذلك النّساء في كردستان، قد اعترفوا بالسّيد عبدالله أوجلان وعيّنوه مفاوضاً رئيسيّاً. ولذلك، فهم يطالبون بأنْ يقود هذه العمليّة في ظروف متكافئة. وهم بانتظار الاعتراف بوضعه السّياسي والقانوني كمفاوض رئيسي، وضمان تحقيق حرّيّته الجسديّة".
’يجب أنْ يتمكن السّيد عبدالله أوجلان من التّواصل بحرّيّة مع الجميع كما تفعل الدّولة‘
ذكّرت عدالت كايا بأنَّ عبد الله أوجلان، رغم كونه مهندس العمليّة ومفاوضها الرّئيسي، لا يزال محتجزاً في سجن إمرالي تحت ظروف العزلة، وأضافت: "يذهب مسؤولو الدّولة إلى إمرالي ويستطلعون الآراء بشأن العمليّة والحرب في المنطقة، إلّا أنَّ ذلك يتمُّ دائماً بشكل غير علني، يجب أنْ يتمَّ ذلك من الآن فصاعداً بشكلٍ شفاف. كما ينبغي أنْ يتمكن السّيد عبدالله أوجلان، مثل الدّولة، من التّواصل بحرّيّة مع جميع الأطراف، والحصول على المعلومات، وعقد لقاءات مع الأكاديميّين والصّحفيّين، بما يساهم في إنهاء الحرب في الشّرق الأوسط. ذلك لأن فكر السّيد عبدالله أوجلان يتضمن بالفعل إرادة وصيغة قادرة على إنهاء هذه الحرب".
’يجب على من خلقوا الاستقطاب في المجتمع أن يعملوا على رأب هذا الصّدع‘
ذكّرت عدالة كايا أنَّ حركة المرأة الكرديّة منخرطة في النّضال وفي الجهود الرّاميّة إلى بناء هذا النّموذج الّذي يهدف إلى تحقيق حياة مشتركة لجميع الشّعوب، وقالت: "رسالتنا ومطالبنا واضحة؛ يجب توفير ظروف عمل وحياة حرّة للزعيم الكردي، فنحن، كنساء وكافة الأوساط الأخرى، نراه الشّخص القادر على ضمان تحقيق السّلام والحرّيّة للشّعوب. إنَّ الزعيم الكردي يمثّل فرصة حقيقيّة، وكما يكرّر دائماً، يجب عدم حصر العمليّة في أطر سياسيّة ضيقة. هذه هي البوابة الأخيرة قبل المنعطف وفوات الآوان، والدّولة تدرك ذلك. فمن دون عبدالله أوجلان لا يمكن لهذه العمليّة أنْ تمضي قدماً. ويمكن إصدار الإصلاحات القانونيّة بسرعةٍ كبيرةٍ.
وفي نهاية المطاف، من خلق هذا الاستقطاب هو من يتحمل مسؤوليّة معالجته، ومن هذا المنطلق يمكن للأقوال الّتي تمهد للعمليّة أنْ تساهم في رأب هذا الصّدع داخل المجتمع. وفي الواقع، الأمر يعتمد على تصريحات الجهات الحاكمة وعلى بضع خطوات سياسيّة".