بث تجريبي

غضب عالمي بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان.. وإسرائيل تقدم اعتذارًا رسميًا

أثارت واقعة قيام جندي إسرائيلي بتحطيم تمثال للسيد المسيح في جنوب لبنان موجة غضب واسعة على المستوى الدولي، بعد انتشار صورة الحادث عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى التراجع عن نفيه الأولي والإقرار بصحة الواقعة، مع تقديم اعتذار رسمي للمسيحيين حول العالم.

أقرّ الجيش الإسرائيلي، الاثنين، بصحة الصورة المتداولة التي تُظهر جنديًا وهو يضرب تمثالًا للمسيح باستخدام مطرقة، موضحًا أن التحقيقات الأولية أكدت أن الجندي يتبع قوة منتشرة في جنوب لبنان. وأكد أن هذا السلوك يتنافى مع القيم العسكرية، مشيرًا إلى فتح تحقيق رسمي واتخاذ إجراءات بحق المسؤولين، مع العمل على إعادة التمثال إلى موقعه بالتعاون مع السكان المحليين.

من جانبه، قدّم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر اعتذارًا عن الحادث، واصفًا إياه بأنه تصرف "خطير ومشين" ويتعارض مع احترام الأديان ورموزها. وجاء هذا الاعتذار بعد حالة من الجدل، إذ كان المتحدث العسكري قد شكك في البداية في صحة الصورة قبل تأكيدها لاحقًا.

وفي الداخل الإسرائيلي، اعتبرت وسائل إعلام، بينها "يديعوت أحرونوت"، أن الواقعة تسببت في أضرار كبيرة لصورة إسرائيل دوليًا، خاصة في الأوساط المسيحية، وأعادت طرح اتهامات تتعلق بانتهاك الحريات الدينية.

وأعرب المتحدث باسم الكنيسة الكاثوليكية في إسرائيل، فريد جبران، عن صدمته من الحادث، مؤكدًا أن ما جرى "غير مقبول ومقلق"، ويعكس خللًا في سلوك بعض الجنود. وشدد على أن المساس بالرموز الدينية يمثل إهانة عميقة لمشاعر المؤمنين، وقد يؤثر على مواقف الرأي العام العالمي.

الصورة، التي نشرها ناشطون بعد رصدها عبر حسابات لجنود مشاركين في العمليات البرية، حققت انتشارًا هائلًا وتجاوزت ملايين المشاهدات خلال وقت قصير، وأثارت موجة تنديد واسعة، إذ اعتبرها كثيرون دليلًا على انتهاكات تمس المقدسات الدينية.

كما تفاعل عدد من الكتّاب والناشطين مع الحادث، حيث رأى البعض أنه يوثق ممارسات متكررة، فيما سخر آخرون من محاولات تبرير الواقعة، مطالبين بتسليط الضوء عليها.

وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة اتهامات بانتهاك مواقع دينية في مناطق النزاع، إذ أشار ناشطون إلى توثيق تدمير مساجد ومواقع دينية في جنوب لبنان خلال العمليات العسكرية، في مشاهد أعادت إلى الأذهان ما جرى في قطاع غزة من استهداف لدور العبادة.

وتعكس هذه التطورات تصاعد المخاوف بشأن حماية المقدسات الدينية في مناطق النزاعات، وسط دعوات متكررة لاحترام الرموز الدينية وعدم المساس بها.

 

قد يهمك