بث تجريبي

لليوم الثالث.. عودة النازحين تختبر صمود الهدنة في جنوب لبنان

تشهد مناطق جنوب لبنان عودة تدريجية للنازحين لليوم الثالث على التوالي، في ظل دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله حيّز التنفيذ، وسط مؤشرات على هشاشة الوضع الأمني واستمرار حوادث متفرقة.

عودة النازحين

تدفّق آلاف النازحين اللبنانيين نحو مناطقهم الجنوبية رغم الدمار الواسع، حيث ازدحمت الطرق الساحلية بالمركبات المحمّلة بالأمتعة. وأظهرت مقاطع متداولة لحظات العودة، مع مظاهر فرح حذرة، في وقت يترقب فيه السكان استقرار الأوضاع ميدانيًا.

تفاصيل الهدنة

دخل وقف إطلاق النار، الذي جرى بوساطة من الولايات المتحدة لمدة عشرة أيام، حيّز التنفيذ فجر الجمعة، ما أتاح هدوءًا نسبيًا بعد أسابيع من القتال.

ووفق وزارة الصحة اللبنانية، بلغ عدد الضحايا نحو 2300 قتيل، مع توقعات بارتفاع الحصيلة، بينما أعلنت إسرائيل مقتل 15 شخصًا بين جنود ومدنيين.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن قواته ستبقى داخل “شريط أمني” داخل الأراضي اللبنانية، وهو ما قد يعرقل عودة مئات الآلاف من النازحين ويهدد استقرار الهدنة.

انتهاكات إسرائيلية

أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات خلال الساعات الماضية ضد ما وصفها بتحركات “مريبة” قرب قواته، معتبرًا ذلك خرقًا للهدنة، بالتوازي مع استمرار القصف المدفعي وعمليات الهدم في القرى الحدودية.

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية حق إسرائيل في “الدفاع عن النفس”، مع الدعوة إلى تجنب التصعيد.

كما صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس باستمرار عمليات هدم المنازل، في إشارة إلى توجهات طويلة الأمد لإعادة تشكيل الواقع الحدودي.

قوات يونيفيل

في سياق متصل، قُتل جندي فرنسي من قوات قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) وأُصيب ثلاثة آخرون خلال مهمة ميدانية في جنوب لبنان.

وأشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى احتمال تورط حزب الله، وهو ما نفاه الحزب.

وأوضحت “يونيفيل” أن الهجوم نفذته جهة غير حكومية أثناء قيام دورية بإزالة ذخائر غير منفجرة.

وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة استهدافات طالت قوات حفظ السلام خلال الأسابيع الماضية، ما يعكس تعقيد المشهد الأمني واستمرار المخاطر رغم سريان الهدنة.

قد يهمك