عُقِدَ الاجتماع الثّاني والثّلاثون للجنة الدّبلوماسيّة في مركز المؤتمر الوطني الكردستاني (KNK) في بروكسل، بمشاركة ممثّلين عن العديد من الأحزاب والمؤسّسات الكرديّة، بدأ الاجتماع بدقيقة صمت على أرواح شهداء كردستان، وفيما يتعلّق بهدف الاجتماع، ألقت نيلوفر كوج، عضو المجلس التّنفيذي للمؤتمر الوطني الكردستاني، الكلمة الافتتاحيّة، وقالت إنَّهُ بعد الحرب في روج آفا (شمال سوريا)، وكذلك الهجمات على إيران، يجب إرساء وحدة وطنيّة تهدف إلى توحيد الأحزاب والحركات الكرديّة.
وقد عُقِدَتْ اجتماعات في العديد من المناطق والبلدان بهذا الهدف، وتمَّ إعداد مقترح سيتمُّ عرضه، بدأ الاجتماع في تمام السّاعة 11:00 بحضور ممثّلين من جميع أنحاء كردستان وأوروبّا. وبعد انتخاب اللجنة، جرت مناقشات في الاجتماع مع ممثّلين من جميع أنحاء كردستان.
وقد تحدَّث زبير آيدار عضو اللجنة التّنفيذيّة لمنظومة المجتمع الكردستاني، وقال: "لقد بلغت هذه العمليّة الّتي بدأها القائد آبو مرحلة هامّة، ويجب أنْ تتقونن، ورغم أنَّها قد لا تكون بالمستوى المأمول، فقد طرأت تغييرات كثيرة بفضلها، فقد انفتحت آفاق واسعة للعمل والجهود الرّامية إلى تنظيم الشّعب، هدفنا هو رسم مسار واضح لأنفسنا، والتّقدُّم خطوة بخطوة بهويّةٍ حرّة، نحن، ككرد، نُهيئ أنفسنا لأيّ ظرف، هدفنا بناء السّلام، أجندتنا وواجبنا هنا هو توحيد الكرد وإنشاء مؤسّسة كرديّة تُعنى بشؤون كردستان كافّة، الفرص والمخاطر كبيرة، لقد أصبحت إيران ضعيفة للغاية، لذا يجب أنْ نستعدَّ جيّداً، كلّ هذا بهدف حماية الكرد."
كما قال أحمد كاراموس، الرّئيس المشترك للمؤتمر الوطني الكردستاني: "هناك حاجة ماسّة لبناء مظلّة وطنيّة للكرد، إذ لا يمكن لأيّة قوّة خارجيّة أنْ تكون حلّاً لمشاكلهم، وقد وجّه احتفال نوروز هذا العام في شمال كردستان رسالة بالغة الأهمّيّة للكرد، فسياسة تركيا قائمة على العداء، وهي سياسة دولة، ودائماً ما تتحدّث بسلبيّة، والوضع قابل للتّغيير في أيّة لحظة، من المهم جدّاً بناء وتعزيز التّحالف الكردي في الشّرق، فهذه الوحدة ضروريّة لجميع أجزاء كردستان الأربعة، ويجب توسيع نطاقها، عندما وقع الهجوم على روج آفا، رأينا أنَّ الشّعب الكردي واحد حقّاً، وأنَّ هناك وحدة حقيقيّة بين أبناء الشّعب، ويجب أنْ تُرسّخ هذه الوحدة في مؤسّسة رسميّة."
حضر ممثّلون عن 23 مؤسّسة وحزباً في اللجنة الدبلوماسيّة للمؤتمر الوطني الكردستاني، الّتي تضمُّ 32 حزباً ومنظّمة من أجزاء كردستان الأربعة، في معظم الخطابات، قيل: "إنَّ عقد مؤتمر وطني أمر بالغ الأهمّيّة، لأنَّ هذه الخطوة كانت ذات أهمّيّة كبيرة للكرد منذ الحرب العالميّة الأولى وحتّى الآن، واليوم، يُحْظَى الكرد بالاعتراف في جميع أنحاء العالم، لكنَّهم لا يتمتّعون بوضع خاصّ بهم".
وتحدَّث ممثّلون عن الأحزاب والأطراف الكرديّة من مختلف أنحاء كردستان، وكانت النّقاط الرّئيسيّة الّتي برزت في تلك الخطابات كما يلي:
"إنَّ عمل ونضال الشّعب الكردي في شرق كردستان لا علاقة له بالحرب بين أمريكا ـ إسرائيل وإيران، يخوض الشّعب الكردي نضاله منذ عشرات السّنين، وسواءً بقيت هذه الجمهوريّة الحاليّة أم لا، فإنَّ عمل ونضال الشّعب الكردي سيستمرُّ حتّى ينال حقوقه في حلّ قضيّته، إنَّ حماية جنوب كردستان من أجل شرق كردستان مهم للغاية، فقد كان ملجأً هاماً لجميع الكرد، هذا التّحالف الكردي بالغ الأهمّيّة لشرق كردستان، وهو مصدر فخر واعتزاز للشّعب الكردي، في هذا العصر، يجب أنْ تبرز النّقاط المشتركة".
بعد تقييم الوضع السّياسي، قُرئ بيان أُعدَّ باسم أعضاء المجلس التّنفيذي للمؤتمر الوطني الكردستاني باللهجتين الكرمانجيّة والصّورانيّة، كما استمرَّ الاجتماع الّذي بدأ في تمام السّاعة الحادية عشرة، قرابة ساعتين.
من زوايا العالم
من زوايا العالم