أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بتحطم طائرة قتالية ثانية تابعة لسلاح الجو الأمريكي في منطقة الخليج، اليوم الجمعة، قرب مضيق هرمز، مشيرة إلى إنقاذ الطيار الوحيد بأمان.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين، تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما لمناقشة مسائل تشغيلية، قولهما إن الطائرة من طراز A-10 "وورثوج"، وإنها تحطمت قرب مضيق هرمز تقريبًا في الوقت نفسه الذي تم فيه إسقاط طائرة F-15E تابعة لسلاح الجو الأمريكي فوق إيران.
ولم يقدم المسؤولون تفاصيل كثيرة عن حادث تحطم طائرة A-10، بما في ذلك كيفية وقوعه والمكان الذي حدث فيه.
تأتي هذه الأنباء، بعدما قال مسؤول أمريكي لرويترز اليوم إن طائرة مقاتلة أمريكية أُسقطت في إيران وإن عملية بحث وإنقاذ للعثور على أي ناجين أثمرت حتى الآن عن إنقاذ أحد فردي الطاقم اللذين قفزا منها، وذلك في أول واقعة معروفة منذ أن شنت الولايات المتحدة الحرب على إيران في 28 فبراير.
ودعا مسؤولون إيرانيون المدنيين إلى البحث عن أي ناج من الواقعة في وقت عجت فيه مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة بصور قيل إنها لحطام المقاتلة.
وقال مسؤولان أمريكيان إن المقاتلة التي سقطت من طراز إف-15 ذات مقعدين، أحدهما للطيار والآخر لمسؤول أنظمة الأسلحة. ولم يتضح أيهما تسنى انتشاله، فيما لم يقدم المسؤول الأمريكي الذي أكد عملية الإنقاذ أي تفاصيل عن كيفية حدوثها.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) شبه الرسمية عن حاكم إقليم كهكیلویه وبویر أحمد قوله إن من يقبض على فرد من الطاقم أو يقتله "سيحظى بإشادة خاصة".
وجاءت الواقعة بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمواصلة قصف إيران حتى تعود إلى "العصر الحجري"، وذلك في إطار ضغوطه على طهران لإنهاء الحرب بشروط أمريكية. وقال ترامب إن الهجمات ستتضمن استهداف البنية التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه.
وتقول القيادة المركزية الأمريكية إن الحرب أسفرت حتى الآن عن مقتل 13 جنديًا أمريكيًا وإصابة أكثر من 300، دون أن يقع أي جندي أمريكي في الأسر لدى إيران.
وسعى ترامب مرارًا إلى تصوير الجيش الإيراني على أنه تعرض للهزيمة بالفعل، لكن رويترز أوردت، نقلًا عن معلومات مخابرات أمريكية، أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرات كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيرة.
ولم يتسن للولايات المتحدة قبل أيام سوى التأكد بشكل قاطع من أنها دمرت نحو ثلث ترسانة الصواريخ الإيرانية.
وذكرت مصادر رويترز أن وضع ثلث آخر من ترسانة الصواريخ لا يزال أقل وضوحًا، إذ إن القصف ألحق به أضرارًا على الأرجح أو دمره أو دفنه في أنفاق وخنادق تحت الأرض.
وامتدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى أنحاء الشرق الأوسط، ما أسفر عن مقتل الآلاف وأثر على الاقتصاد العالمي بارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما يؤجج مخاوف التضخم في دول حول العالم.
وأظهر استطلاع أجرته رويترز/ إبسوس هذا الأسبوع أن الحرب لا تحظى بشعبية لدى الأمريكيين، إذ يعتقد ثلثاهم أن على الولايات المتحدة العمل على إنهاء انخراطها في الصراع بسرعة، حتى لو كان ذلك يعني عدم تحقيق الأهداف التي حددتها إدارة ترامب.