حذّرت غرفة تجارة وصناعة السويداء من تفاقم الأوضاع المعيشية في المحافظة نتيجة القيود المفروضة على دخول البضائع، متهمةً جهات مسيطرة على حاجز المتونة بممارسة التمييز وفرض إتاوات، ما أدى إلى ارتفاع كبير في الأسعار ونقص في المواد الأساسية.
تأتي هذه التطورات في ظل أزمة اقتصادية خانقة تعيشها السويداء منذ فترة، حيث يعاني السكان والتجار من صعوبات متزايدة في تأمين الاحتياجات الأساسية، وتُعد الحواجز المنتشرة على مداخل المحافظة من أبرز العوامل التي تؤثر على حركة السلع وتدفقها، وسط اتهامات متكررة بوجود ممارسات غير منظمة تزيد من الأعباء على الأهالي.
أصدرت غرفة تجارة وصناعة السويداء بياناً أكدت فيه استمرار ما وصفته بـ "الحصار الخانق" المفروض على المحافظة، مشيرة إلى أن حاجز بلدة المتونة يلعب دوراً رئيسياً في تقييد دخول البضائع.
وذكرت الغرفة أن القائمين على الحاجز يتحكمون بمرور المواد بشكل انتقائي ودون ضوابط واضحة، حيث يُسمح لفئة معينة بالعبور بينما يُمنع آخرون، فيما اعتبرته سلوكاً يعكس التمييز و الاستنسابية في اتخاذ القرار.
وأضاف البيان أن هذه الممارسات ترتبط بتحقيق مكاسب مالية، عبر استغلال حاجة السكان للمواد الأساسية مثل مستلزمات الإنتاج الصناعي ومواد البناء وأنظمة الطاقة الشمسية، من خلال فرض مبالغ مالية مقابل السماح بمرور الشاحنات.
وأشارت الغرفة إلى أن ذلك أدى إلى فوضى في الأسواق وارتفاع الأسعار، فضلاً عن خلق نوع من الاحتكار غير المباشر لبعض السلع، ما أضعف المنافسة بين التجار وأثر سلباً على الاستقرار الاقتصادي والمعيشي في المحافظة.
وأكدت أنها رفعت بيانها إلى مسؤولي السويداء وإلى الأمم المتحدة، مطالبةً بالتدخل لضمان إدخال المواد بشكل عادل ومنع أي تمييز أو استغلال.
في السياق، أفاد أحد التجار باستمرار القيود منذ نحو ثلاثة أسابيع، موضحاً أنها شملت منع دخول العديد من السلع ومواد البناء ومستلزمات الطاقة، ما تسبب بارتفاعات ملحوظة في الأسعار، وصلت إلى نحو 200% للإسمنت، وبين 30 و40% لأنظمة الطاقة الشمسية، و15 إلى 20% لإكسسوارات البناء، إلى جانب زيادات طالت مواد أخرى نتيجة تقييد دخولها إلى الأسواق المحلية.
من زوايا العالم
منبر الرأي