شنت الصين هجومًا حادًا على رئيس تايوان لاي تشينج تي، عقب زيارته إلى إسواتيني، متهمة إياه باتباع أساليب "تحايلية" لعبور أجواء دول مختلفة خلال رحلته، في خطوة وصفتها بكين بأنها "استفزازية وخطيرة".
وتُعد إسواتيني الدولة الإفريقية الوحيدة التي تحتفظ بعلاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، في وقت تواصل فيه الصين ضغوطها لعزل الجزيرة دبلوماسيًا.
وذكرت صحيفة "جلوبال تايمز" نقلًا عن وزارة الخارجية الصينية، أن لاي تشينج تي "تسلل" إلى طائرة أجنبية وأخفى معلومات الركاب للوصول إلى إسواتيني، مضيفة أن رحلة عودته اضطر خلالها إلى المرور عبر أجواء دول أخرى بعدما رفضت بعض الدول السماح له باستخدام مجالها الجوي.
واعتبرت بكين أن هذه التحركات تعكس "عدم احترام لسيادة الدول ومجالاتها الجوية"، مؤكدة أن ما قام به الرئيس التايواني يُظهر، بحسب وصفها، الطبيعة "غير الشرعية" لأنشطة الساعين إلى استقلال تايوان.
كما وجهت الخارجية الصينية انتقادات لسياسيين في إسواتيني، متهمة بعضهم بتوفير غطاء سياسي للقوى المؤيدة لاستقلال تايوان مقابل دعم مالي من تايبيه.
وأكدت الصين أن هناك تناميًا في الدعوات داخل الدول الحليفة لتايوان من أجل تعزيز العلاقات مع بكين، معتبرة أن ذلك "يتوافق مع الاتجاه الصحيح للتاريخ وإرادة الشعوب".
وجددت بكين تمسكها بمبدأ "الصين الواحدة"، مشددة على أن تايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية، وأن أي تحركات لدفع أجندة "الاستقلال" ستؤدي إلى مزيد من العزلة السياسية للقوى المؤيدة لها.
كما أشارت وكالة "شينخوا" إلى أن المجتمع الدولي يعترف على نطاق واسع بمبدأ "الصين الواحدة"، مستشهدة بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2758 الصادر عام 1971، والذي اعترف بحكومة جمهورية الصين الشعبية ممثلًا شرعيًا وحيدًا للصين.
وأكدت الحكومة الصينية تمسكها بخيار "إعادة التوحيد السلمي" وفق صيغة "دولة واحدة ونظامان"، مع احتفاظها بحق استخدام القوة لمواجهة ما تعتبره تدخلات خارجية أو تحركات انفصالية تهدد وحدة أراضيها.
من زوايا العالم
من زوايا العالم