بث تجريبي

احتجاجات "لا للملوك" تتصاعد في أمريكا.. ملايين يتحدون ترامب للمرة الثالثة

شهدت الولايات المتحدة، اليوم السبت، موجة جديدة من الاحتجاجات الحاشدة ضد الرئيس دونالد ترامب، حيث تدفق ملايين المتظاهرين في مختلف المدن ضمن تحركات تقودها جماعات تقدمية تحت شعار "لا ملوك".

ووفقًا لصحيفتي "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست"، تمثل هذه التظاهرات ثالث تحرك جماهيري كبير للحملة، بعد مشاركات سابقة ضخمة تجاوزت سبعة ملايين شخص، في وقت يسعى فيه المنظمون إلى توسيع قاعدة الغضب الشعبي وتحويله إلى قوة سياسية مؤثرة.

وتعكس الاحتجاجات حالة من الإحباط داخل الأوساط الديمقراطية عقب خسائر انتخابات 2024، إذ يحاول المعارضون إعادة تنظيم صفوفهم، بينما يبرز تساؤل رئيسي حول قدرة هذه التحركات على إحداث تأثير فعلي في الانتخابات النصفية المقبلة.

وتتميز حركة "لا ملوك" بعدم تبني مطلب واحد محدد، في محاولة لاحتواء طيف واسع من القضايا، من بينها سياسات الهجرة، والاتهامات بالتدخل في الانتخابات، والدعم الأمريكي لأوكرانيا، إضافة إلى أزمات داخلية مثل الإسكان.

وامتدت الفعاليات إلى أكثر من 3000 موقع داخل الولايات المتحدة، من ألاسكا إلى فلوريدا، وشملت مدنًا كبرى ومناطق تقليديًا داعمة للحزب الجمهوري، مع تأكيد المنظمين على الطابع السلمي للحراك دون فرض أجندة موحدة على المشاركين.

وفي المقابل، يرى منتقدون أن هذه الاحتجاجات قد تكرر أخطاء سابقة، حين عوّل التقدميون على الزخم الجماهيري دون بناء تنظيم سياسي قادر على ترجمة هذا الحضور إلى مكاسب انتخابية ملموسة.

وتزامن ذلك مع تراجع شعبية ترامب، حيث أظهر استطلاع لـ"رويترز" انخفاض نسبة تأييده إلى 36%، مقارنة بـ45% عند توليه المنصب العام الماضي، ما يعكس تصاعد حالة الاستقطاب السياسي داخل البلاد.

وعلى الصعيد الدولي، امتدت احتجاجات "لا ملوك" إلى 15 دولة على الأقل، مع خروج مظاهرات في مدن كبرى مثل روما وباريس ومدريد وسيدني وطوكيو، في ظل مخاوف متزايدة من تداعيات السياسات الأمريكية، خاصة في ما يتعلق بالحرب مع إيران.

وتعددت دوافع المشاركين في التظاهرات، حيث عبّر البعض عن رفضهم لما وصفوه بتجاوزات السلطة التنفيذية، فيما ركز آخرون على قضايا مثل الهجرة وحقوق الإجهاض والسياسات الخارجية.

وفي العاصمة واشنطن، سادت أجواء حماسية، إذ رفع المتظاهرون لافتات داعمة للديمقراطية، وسط مشاركة نشطاء مخضرمين وآخرين جدد، رغم مخاوف بعضهم من تداعيات المشاركة على وظائفهم، خاصة العاملين في القطاع الحكومي.

ويرى مشاركون أن هدف الحملة يتجاوز الاحتجاج، ليشمل رفع الوعي العام بآثار سياسات الإدارة الحالية، مع آمال بإحداث تغيير سياسي خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

قد يهمك