بدأت السيناتور الجمهورية ليزا موركوفسكي التحرك لإعداد مشروع تشريع يُلزم الكونجرس بالتصويت رسميًا على تفويض استخدام القوة العسكرية ضد إيران، في ظل انتقاداتها الحادة لإدارة دونالد ترامب بسبب عدم إبلاغ المشرعين بتفاصيل العمليات القتالية، وفق ما أوردته صحيفة ذا هيل.
وأوضح متحدث باسم موركوفسكي أنها تعمل مع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ لصياغة تفويض رسمي، لكنها لم تتقدم به بعد، ويتطلب هذا الإجراء تصويتًا عاجلًا في مجلسي الكونجرس، وهو ما قد يفتح بابًا واسعًا لجدل سياسي محتدم قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي، خاصة في ظل مؤشرات استطلاعات الرأي التي تُظهر تراجع التأييد الشعبي للحرب.
ووصفت موركوفسكي هذه الخطوة بأنها محاولة لوضع ضوابط واضحة لمسار العمليات، في ظل ما اعتبرته غياب الشفافية من جانب الإدارة بشأن الأهداف والتكلفة والجدول الزمني، إلى جانب تهميش دور الكونجرس في اتخاذ القرار المرتبط بالنزاع.
وكانت منصة بلومبيرج جوفيرنمنت قد أشارت سابقًا إلى هذا التحرك، الذي يأتي وسط تنامي حالة الاستياء داخل الأوساط الجمهورية في الكونجرس بعد نحو شهر على اندلاع الحرب، وتُعد موركوفسكي من أوائل الجمهوريين الذين طالبوا الإدارة بتوضيحات حول احتمالية نشر قوات برية، والكلفة الإجمالية، والمدة المتوقعة للعمليات.
وقالت السيناتور في مقابلة حديثة: «ينبغي أن نكون أكثر وضوحًا بشأن وجهتنا في هذا المسار»، مضيفة: «الرئيس تولى منصبه وهو يتحدث عن السلام ورفض الحروب الطويلة، والناس يسألونني الآن: هل هذا ما نحن مقبلون عليه؟ ولا أملك إجابة واضحة».
ولا يزال توقيت تقديم مشروع التفويض غير محسوم، كما أن فرص تمريره تبقى غير مؤكدة، إذ قد يتردد حتى بعض الجمهوريين الداعمين للعملية العسكرية في التصويت لصالح إعلان تفويض حرب رسمي، وهو أمر لم يُقدم عليه الكونجرس منذ عام 2002 حين صوّت على تفويض استخدام القوة العسكرية ضد العراق.
من زوايا العالم
من زوايا العالم