أكد عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني مصطفى قره سو، أن الحرية الجسدية للزعيم الكردي عبد الله أوجلان تمثل شرطًا أساسيًا لنجاح عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، مشددًا على أن أي تقدم حقيقي في هذا المسار يظل مرهونًا بإنهاء احتجازه.
وأوضح قره سو، خلال مشاركته في برنامج على قناة “Medya Haber TV”، أن الحشود الجماهيرية الكبيرة التي شهدتها احتفالات عيد نوروز هذا العام بعثت برسالة واضحة إلى الدولة التركية، مفادها أن “عدم تحرير الزعيم الكردي عبد الله أوجلان يعني استمرار الأزمة وعدم حل أي من القضايا العالقة”.
نوروز 2026
وأشار إلى أن نوروز 2026 جاء بزخم غير مسبوق في مختلف مناطق كردستان وخارجها، معتبرًا أن هذا الحضور يعكس تطور الوعي السياسي لدى الشعب الكردي بعد عقود من النضال، ويؤكد تمسكه بالحرية والديمقراطية. وأضاف أن الاحتفالات هذا العام رفعت شعار “حرية الزعيم الكردي عبد الله أوجلان والوحدة الوطنية الكردية”، في دلالة على مركزية هذه القضية في الوجدان الكردي.
ولفت قره سو إلى أن دعوة السلام والمجتمع الديمقراطي التي أُطلقت في فبراير 2025 أسهمت في تهدئة الأوضاع وفتحت الباب أمام مسار سياسي، لكنه شدد على أن استمرار هذا المسار يتطلب خطوات عملية، في مقدمتها تمكين أوجلان من العمل بحرية والمشاركة الفاعلة في العملية السياسية.
إجراءات قانونية
كما أكد أن البرلمان التركي مطالب باتخاذ إجراءات قانونية ودستورية تتيح ممارسة سياسية ديمقراطية حقيقية، معتبرًا أن حل القضية الكردية يمثل اختبارًا حاسمًا لمدى جدية المؤسسات التركية في تحقيق التحول الديمقراطي.
واختتم قره سو تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب وضوحًا في تحديد موقع الزعيم الكردي عبد الله أوجلان كمخاطب رئيسي في العملية السياسية، مشيرًا إلى أن ذلك من شأنه تعزيز الثقة ودفع جهود السلام نحو نتائج ملموسة.
من زوايا العالم