بث تجريبي

إيران تضع شروطها.. لا مفاوضات دون وقف الحرب ورفع العقوبات

كشفت مصادر إيرانية عن اتصالات غير مباشرة جرت مؤخرًا بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار محاولات جسّ نبض لإمكانية إنهاء المواجهة المستمرة بينهما، مع إبداء طهران استعدادها للاستماع إلى مقترحات قد تمهد لتسوية سياسية، وفق ما نقلته شبكة "سي إن إن".

وأفاد مصدر إيراني بأن واشنطن بادرت بإرسال رسائل عبر وسطاء، مشيرًا إلى أن هذه التحركات لم ترتقِ بعد إلى مستوى مفاوضات رسمية، لكنها تهدف إلى استكشاف فرص التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع، ولفت إلى أن الطروحات المتداولة تتجاوز فكرة وقف إطلاق النار، لتشمل اتفاقًا أكثر شمولًا واستدامة.

في المقابل، أوضح المصدر أن إيران لا تسعى حاليًا إلى مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، لكنها منفتحة على دراسة أي مبادرة عملية تضمن حماية مصالحها الوطنية.

وفي هذا السياق، أبدت طهران استعدادها لتقديم ضمانات بعدم تطوير أسلحة نووية، مع تمسكها بحقها في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، مؤكدة أن رفع العقوبات المفروضة عليها يعد شرطًا أساسيًا لأي اتفاق محتمل.

من جانبها، رأت ياسمين الجمال، المستشارة السابقة لشؤون الشرق الأوسط في وزارة الدفاع الأمريكية، أن إيران قد تدخل أي مفاوضات مقبلة من موقع قوة أكبر، نظرًا لقدرتها على التأثير في توازنات المنطقة، وأشارت إلى أن من بين أوراق الضغط التي تمتلكها طهران قدرتها على التأثير في الملاحة بمضيق هرمز، إضافة إلى دورها في ملفات أمنية إقليمية.

في المقابل، عبّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عن تشككه في جدوى الدبلوماسية الأمريكية، معتبرًا أن بلاده لديها تجارب سلبية معها، خاصة في ظل ما وصفه بـ"خيانة المسار الدبلوماسي" خلال فترات سابقة شهدت تصعيدًا رغم وجود مفاوضات.

وأكد بقائي عدم وجود أي مفاوضات مباشرة حاليًا بين طهران وواشنطن، مشددًا على أن التركيز ينصب على الدفاع عن البلاد، مع التأكيد على وضوح الأدوار داخل مؤسسات الحكم الإيرانية.

وفي ظل هذه المواقف المتباينة، تتضارب المؤشرات حول المسار الدبلوماسي، إذ تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وجود "نقاط اتفاق رئيسية" بشأن هدنة محتملة، في حين تنفي إيران إجراء أي محادثات مباشرة.

وفي السياق ذاته، طُرحت باكستان كوسيط محتمل لاستضافة مفاوضات بين الطرفين، مع تقارير تشير إلى إمكانية عقد لقاء في إسلام آباد قريبًا، مستفيدة من علاقاتها مع كل من إيران والولايات المتحدة، فضلًا عن موقعها الجغرافي وصلاتها الإقليمية.

قد يهمك